أجل أنه هلك فوقه ثلاثة ، وأعطى الذي يليه ثلث الدية من أجل أنه هلك فوقه
اثنان ، وأعطى الثالث النصف من أجل أنه هلك فوقه واحد ، وأعطى الرابع الدية
تامة لأنه لم يهلك فوقه أحد ، فمنهم من رضي ومنهم من كره .
فقال لهم علي ( عليه السلام ) : تمسكوا بقضائي إلى أن تأتوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيكون
القاضي فيما بينكم .
فوافقوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالموقف ، فثاروا إليه فحدثوه حديثهم ، فاحتبى ( ( 1 ) )
ببرد عليه ، ثم قال : أنا أقضي بينكم إن شاء الله .
فناداه رجل من القوم : إن علي بن أبي طالب قد قضى بيننا .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما هو ؟ فأخبروه .
فقال : هو كما قضى ، فرضوا بذلك . انتهى ( ( 2 ) ) .
والاختلاف بين ما في هذه الرواية وبين ما في رواية المفيد السابقة
وغيرها ظاهر . والظاهر أنهما واقعتان ، إذ في الرواية الأولى أن الأول زلت قدمه
فوقع ولم يرمه أحد ، فلذلك لم يكن له شئ وعليه ثلث الدية للثاني لتعلقه به
وتعلق الثاني بالثالث ، وعلى الثاني الثلثان للثالث لتعلقه به وتعلق الثالث بالرابع ،
هامش
( 1 ) احتبى : جلس على أليتيه وضم فخذيه وساقيه إلى بطنه بذراعيه ليستند ، ويقال : احتبى بالثوب : أداره
على ساقيه وظهره وهو جالس على نحو ما سبق ليستند " المعجم الوسيط : 1 / 154 " .
( 2 ) فضائل الصحابة لأحمد : 2 / 722 ح 1239 ، الأم : 7 / 177 ، المصنف لابن أبي شيبة : 9 / 400 وج
10 / 175 ، أخبار القضاة لوكيع : 1 / 95 ، مشكل الآثار : 3 / 58 ، الكافي : 7 / 286 ح 2 و 3 ، من لا يحضره
الفقيه : 4 / 116 ح 5234 ، المقنعة : 750 ، السنن الكبرى للبيهقي : 8 / 111 ، تهذيب الأحكام : 10 / 239
ح 951 و 952 ، العمدة لابن البطريق : 316 ح 411 و 412 ، مصباح الأنوار : 182 ( مخطوط ) ، تذكرة
الخواص : 44 ، ذخائر العقبى : 84 ، ميزان الاعتدال : 1 / 619 ، مجمع الزوائد : 6 / 287 ، جواهر المطالب :
1 / 206 ، إحقاق الحق : 8 / 67 - 70 ، وسائل الشيعة : 19 / 176 ح 2 ، بحار الأنوار : 104 / 385 ح 1
وص 393 ح 30 ، معادن الجواهر : 2 / 28 ح 2 وص 45 ح 37 ، قضاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للتستري : 35
ح 3 .