ما سئل ( عليه السلام ) عنه في خلافة عمر
186 - في كتاب عجائب أحكامه ( ( 1 ) ) - بعد ذكر الحديث المتقدم في قضاياه
وأحكامه ، ما لفظه - : وفي خبر آخر قال : لقي عمر بن الخطاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،
فقال : يا أبا الحسن ، خصال عقلتها ونسيت أن أسأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنها ، فهل
عندك فيها شئ ؟
قال : وما هي ؟
قال [ عمر ] ( ( 2 ) ) : الرجل يرقد فيرى في منامه الشئ ، فإذا انتبه كان كآخذ
بيده ، وربما يرى الشئ [ بعينه ] ( ( 3 ) ) فلا يكون شيئا . والرجل يلقى الرجل فيحبه عن
غير معرفة ، ويبغضه عن غير معرفة ، والرجل يرى الشئ بعينه أو يسمعه فيحدث
به دهرا ثم ينساه في وقت الحاجة ، ثم يذكره في غير وقت الحاجة .
فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أما قولك في الشئ يراه الرجل في منامه فإن
الله تبارك وتعالى قال في كتابه : * ( الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في
منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى ) * ( ( 4 ) ) فليس
من عبد يرقد إلا وفيه شبه من الميت ، فما رآه في مرقده من تحليل روحه من بدنه
فهو حق وهو من الملكوت ، وما رآه في رجوع روحه فهو باطل وتهاويل الشيطان .
وأما قولك في الرجل يرى الرجل فيحبه على ( ( 5 ) ) غير معرفة ، ويبغضه على
هامش
( 1 ) قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ح 8 .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) سورة الزمر : 42 .
( 5 ) في المصدر : عن .