فقال ابن عباس : ما أنصفتما الرجل ، سألكما عن مسائل فلم تجيباه ، ولم
تقولا له : لا نعلم ، ثم غضبتما عليه !
فقالا له : فأنت تعلم جوابها .
قال : لا أعلمه ، ولكني أعرف من يعلمه .
ثم أخذ بيد الرجل وجاء معه أبو بكر وعمر إلى باب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،
فأخرجوه من منزله وعلى أذنه القلم وأصابعه بالمداد ( ( 1 ) ) ، فأخبره ابن عباس خبر
الرجل .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : سل عما بدا لك .
فقال الرجل : أخبرني عما ليس لله .
قال ( عليه السلام ) : ليس لله شريك .
قال : فأخبرني عما لا يعلمه الله .
قال ( عليه السلام ) : هو ما تقولون أن عيسى ( عليه السلام ) ولده فلا يعلم أن له ولدا كما تقولون .
قال : فأخبرني عما ليس عند الله .
قال ( عليه السلام ) : ليس عنده ظلم العباد .
ومعنى لا يعلم أن له ولدا فهو قوله تعالى : * ( ويعبدون من دون الله ما لا
يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما يعلم في
السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون ) * ( ( 2 ) ) .
فقال الرجل : أشهد أن لا إله إلا الله [ وحده ] ( ( 3 ) ) ، وأن محمدا رسول الله ، وأنك
وصي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثم دفع إليه المال ، فدفعه أمير المؤمنين إلى الحسن
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، ولعله سقط منه كلمة " ملطخة " أو نحوها . المؤلف ( رحمه الله ) .
( 2 ) سورة يونس : 18 .
( 3 ) من المصادر .