غير معرفة ، فإن الله تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ، فأسكنها
الهواء [ فكانت تلتقي فتشام كما تشام الخيل ] ( ( 1 ) ) فما تعارف منها يومئذ ائتلف
اليوم ، وما تناكر منها يومئذ اختلف وتباغض .
وأما قولك في الرجل يرى الشئ بعينه أو يسمع به فينساه ثم يذكره ، ثم
ينساه ، فإنه ليس من قلب إلا وله طخاة كطخاة القمر ، فإذا تخلل القلب الطخاة
نسي العبد ما رآه وسمعه ، وإذا انحسرت الطخاة ذكر ما رأى وما سمع ( ( 2 ) ) .
قال عمر : صدقت يا أبا الحسن ، لا أبقاني الله بعدك ، ولا كنت في بلد لست
فيه ( ( 3 ) ) .
هكذا في النسخة " طخاة " بالتاء بعد الألف .
وفي الفائق ( ( 4 ) ) : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا وجد أحدكم طخاء على قلبه فليأكل
السفرجل .
هو ما يغشاه من الكرب والثقل ، وأصله الظلمة والسحاب ، يقال : في
السماء طخاء ، والطخاءة والطهاءة من الغيم : كل قطعة مستديرة تسد ضوء القمر .
وفي حديث آخر : إن للقلب طخاءة كطخاءة القمر . انتهى .
وفي النهاية الأثيرية ( ( 5 ) ) : في الحديث : إذا وجد أحدكم طخاء على قلبه
فليأكل السفرجل . الطخاء : ثقل وغشي ، وأصل الطخاء والطخية الظلمة والغيم .
ومنه الحديث : إن للقلب طخاء كطخاء القمر ، أي ما يغشيه من غيم يغطي
نوره . انتهى .
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) في المصدر : ما رأى وسمع به .
( 3 ) قضاء أمير المؤمنين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : 99 ح 33 .
( 4 ) 2 / 357 .
( 5 ) 3 / 116 .