فانصرف الناس يومئذ كلهم ما خلا أمير المؤمنين والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ،
فأقام هؤلاء الثلاثة عليها الحد يومئذ وما معهم غيرهم ( ( 1 ) ) .
فيمن قال : إني زنيت فطهرني :
90 - وفيه ( ( 2 ) ) - بعد الحديث السابق ، ما لفظه - : وعنه قال : جاء رجل إلى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : إني زنيت فطهرني .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أبك جنة ؟
قال : لا .
قال : أتقرأ من القرآن شيئا ؟ فقرأ .
فقال : ممن أنت ( ( 3 ) ) .
قال : أنا [ رجل ] ( ( 4 ) ) من مزينة ، أو جهينة .
قال ( عليه السلام ) : اذهب حتى نسأل عنك .
فسأل عنه ، فقيل : يا أمير المؤمنين ، هو رجل مسلم صحيح العقل .
هامش
( 1 ) المحاسن للبرقي : 309 ح 23 ، الكافي : 7 / 185 ح 1 ، من لا يحضره الفقيه : 4 / 32 ح 5018 ، تهذيب
الأحكام : 10 / 9 ح 23 وص 11 ح 24 ، وسائل الشيعة : 28 / 103 ح 1 ، بحار الأنوار : 40 / 290 ح 47
وج 42 / 97 ح 30 وج 79 / 45 ح 32 ، قضاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : 28 ح 2 .
( 2 ) قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ح 24 و 225 .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : من كنت .
( 4 ) من المصدر .
وجهينة : حي عظيم من قضاعة ، من القحطانية ، وهم : بنو جهينة بن زيد بن ليث . . . قاتلوا مع خالد بن
الوليد سنة 8 ه في فتح مكة ، وقاتلوا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
في غزوة حنين ، وقد مدحهم الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
فقال : الأنصار ، ومزينة ، وجهينة ، وغفار ، وأشجع ، ومن كان من بني عبد الله موالي دون الناس ، والله
ورسوله مولاهم .
ومزينة : بطن من مضر ، من العدنانية ، كانت مساكن مزينة بين المدينة ووادي القرى . أنظر : معجم قبائل
العرب : 1 / 216 - 217 وج 3 / 1083 .