فقال : وأين خصمك ؟
فقالت : أنت خصمي .
فأخلى لها المجلس ، فقال لها : تكلمي .
فقالت : إني امرأة لي إحليل ، ولي فرج .
فقال : قد كان لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) في هذا قضية ورث من حيث جاء البول .
قالت : إنه يجئ منهما جميعا .
قال لها : من أين يسبق البول ؟
قالت : ليس منهما شئ يسبق ، يجيئان في وقت واحد ، وينقطعان في وقت
واحد .
فقال لها : إنك لتخبرين بعجب !
فقالت : أخبرك بما هو أعجب من هذا ، تزوجني ابن عم لي ، وأخدمني
خادما فوطئتها فأولدتها ، وإنما جئتك لما ولد لي لتفرق بيني وبين زوجي .
فقام من مجلس القضاء فدخل على علي ( عليه السلام ) فأخبره بما قالت المرأة ، فأمر
بها فأدخلت وسألها عما قال القاضي .
فقالت : هو الذي أخبرك ، فأحضر زوجها - ابن عمها - ، فقال له علي ( عليه السلام ) :
أهذه امرأتك وابنة عمك ؟
قال : نعم .
قال : قد علمت ما كان ؟
قال : نعم ، قد أخدمتها خادما فوطئتها فأولدتها .
قال ( عليه السلام ) : ثم وطئتها بعد ذلك ؟
قال : نعم .
قال له علي ( عليه السلام ) : لأنت أجرأ من خاصئ الأسد ، علي بدينار الخصي -
وكان عدلا - وبمرآتين ، فقال ( عليه السلام ) : خذوا هذه المرأة إن كانت امرأة ، فأدخلوها بيتا ،
عجائب أحكام أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 109
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص١٠٩