تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المعاجم — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨

الوجوه والنظائر

يراد بالوجوه والنظائر ما فسره خليفة بحرف الواو من كشف الظنون فقال : « علم الوجوه والنظائر - وهو من فروع التفسير ، ومعناه أن تكون الكلمة الواحدة ذكرت في مواضع من القرآن على لفظ واحد وحركة واحدة وأريد بها في كل مكان معنى آخر ، فلفظ كل كلمة ذكرت في موضع نظير لفظ الكلمة المذكورة في الموضع الآخر هو النظائر ، وتفسير كل كلمة بمعنى غير معنى الآخر هو الوجوه ، فإذن النظائر اسم الألفاظ ، والوجوه اسم المعاني » . ومثل لهذا وذلك أحمد بن مصطفى في مفتاح السعادة ( ج 2 ، ص 415 - 417 ) فقال : « مثال الوجوه : الهدى - يأتي على سبعة عشر وجها : بمعنى الثبات
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
. والبيان :
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ *
. والدين :
إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ
. والإيمان :
وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً
. والدعاء :
وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
. وبمعنى الرسل والكتب :
فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً *
. والمعرفة :
وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ
. وبمعنى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى
. وبمعنى القرآن :
وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى
. والتوراة :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى
. والاسترجاع :
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
. والحجة :
لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
بعد قوله :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ
أي لا يهديهم حجة . والتوحيد :
إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ
. والسنة :
فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ
وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ
. والإصلاح :
أَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ
. والإلهام :
أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
أي ألهمهم المعاش . والتوبة :
إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ
. والإرشاد :
أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ
. ومثال النظائر : كل ما فيه من البروج فهو الكواكب إلا :
وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ
فهي القصور الطوال الحصينة . وكل صلاة فيه عبادة ورحمة إلا :
وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ
فهي الأماكن . وكل قنوت فيه طاعة إلا :
كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ *
فمعناه مقرون . وكل كنز فيه مال إلا في ( الكهف ) فهو صحيفة علم . وكل مصباح فيه كوكب الا الذي في ( النور ) فالسراج .