الوجوه والنظائر
يراد بالوجوه والنظائر ما فسره خليفة بحرف الواو من كشف الظنون فقال :
« علم الوجوه والنظائر - وهو من فروع التفسير ، ومعناه أن تكون الكلمة الواحدة ذكرت في مواضع من القرآن على لفظ واحد وحركة واحدة وأريد بها في كل مكان معنى آخر ، فلفظ كل كلمة ذكرت في موضع نظير لفظ الكلمة المذكورة في الموضع الآخر هو النظائر ، وتفسير كل كلمة بمعنى غير معنى الآخر هو الوجوه ، فإذن النظائر اسم الألفاظ ، والوجوه اسم المعاني » .
ومثل لهذا وذلك أحمد بن مصطفى في مفتاح السعادة ( ج 2 ، ص 415 - 417 ) فقال :
« مثال الوجوه :
الهدى - يأتي على سبعة عشر وجها :
بمعنى الثبات
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
.
والبيان :
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ *
.
والدين :
إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ
.
والإيمان :
وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً
.
والدعاء :
وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
.
وبمعنى الرسل والكتب :
فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً *
.
والمعرفة :
وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ
.
وبمعنى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى
.
وبمعنى القرآن :
وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى
.
والتوراة :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى
.
والاسترجاع :
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
.
والحجة :
لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
بعد قوله :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ
أي لا يهديهم حجة .
والتوحيد :
إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ
.
والسنة :
فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ
وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ
.
والإصلاح :
أَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ
.
والإلهام :
أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
أي ألهمهم المعاش .
والتوبة :
إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ
.
والإرشاد :
أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ
.
ومثال النظائر :
كل ما فيه من البروج فهو الكواكب إلا :
وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ
فهي القصور الطوال الحصينة .
وكل صلاة فيه عبادة ورحمة إلا :
وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ
فهي الأماكن .
وكل قنوت فيه طاعة إلا :
كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ *
فمعناه مقرون .
وكل كنز فيه مال إلا في ( الكهف ) فهو صحيفة علم .
وكل مصباح فيه كوكب الا الذي في ( النور ) فالسراج .