« وأما كتاب الجمهرة ففيه من اضطراب التصنيف وفساد التصريف ما أعذر واضعه فيه لبعده عن معرفة هذا الأمر ، ولما كتبته وقعت في متونه وحواشيه جميعا من التنبيه على هذه المواضع ما استحييت من كثرته ، ثم إنه لما طال علي أومأت إلى بعضه وأضربت البتة عن بعضه » .
واتهمه معاصره نفطويه بسرقة الجمهرة من كتاب العين ومسخها بالتغيير والتبديل وقال يهجوه بذلك :
ابن دريد بقره * وفيه عي وشره
ويدعي من حمقه * وضع كتاب الجمهره
وهو كتاب العين ال * ا أنه قد غيره
* مخطوطات الجمهرة
توجد الجمهرة مخطوطة بالآصفية ، وبنكيبور ، وأيا صوفيا ، وكوبريلي والقرويين ، وليدن وباريس ، والمتحف البريطاني ، وجهات أخرى .
طبعت الجمهرة بحيدراباد سنة 1928 م في ثلاثة أجزاء مع مجلد رابع خاص بالفهارس .
[ 859 ] البارع في اللغة
لأبي علي إسماعيل بن القاسم بن عيذون البغدادي المعروف بالقالي المتوفى سنة 356 ه .
بني القالي بارعه على حروف المعجم ، ورتبها على النسق التالي : العين ، فالهاء ، فالحاء ، فالخاء ، فالغين ، فالقاف ، فالكاف ، فالضاد ، فالجيم ، فالشين ، فاللام ، فالراء ، فالنون ، فالطاء ، فالدال ، فالتاء ، فالصاد ، فالزاي ، فالسين ، فالظاء ، فالذال ، فالثاء ، فالفاء ، فالباء ، فالميم ، فالواو ، فالألف ، فالياء .
ثم صنّف أبوابه كما يأتي :
1 - الثنائي المضاعف وهو يسميه :
( الثنائي في الخط والثلاثي في الحقيقة ) .
2 - الثلاثي الصحيح . 3 - الثلاثي المعتل .
4 - الحواشي أو الأوشاب .
5 - الرباعي .
6 - الخماسي .
وهو يعلل عنونة الباب الرابع بالأوشاب فيقول ما نصّه :
« وإنما سميناه أوشابا لأننا جمعنا فيه الحكايات ، والزجر ، والأصوات ، والمنقوصات ، وما اعتل عينه ولامه ، أو فاؤه ولامه ، أو فاؤه ولامه ، أو فاؤه وعينه ، أو لامه وعينه بلفظ واحد » .
وذكر ابن خير في فهرسته ( ص 354 ) سند البارع إليه فقال :
« الكتاب البارع في اللغة تأليف أبي علي البغدادي - رحمه اللّه - ، حدّثني به الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن سليمان بن أحمد النفزي - رحمه اللّه - قال : حدّثني به خالي الأديب أبو محمد غانم بن وليد بن عمر المخزومي ، عن أبي عمر يوصف بن عبد اللّه بن خيرون السهمي ، عن صاحب الشرطة أبي القاسم أحمد بن أبان بن سيد ، عن أبي علي البغدادي ، قال أبو محمد غانم بن وليد : وحدّثني به أيضا أبو بكر عبادة بن ماء السماء عن أبي بكر محمد بن حسن الزبيدي عن أبي علي مؤلفه - رحمه اللّه - » .
ثم ذكر ابن خير في فهرسته ( ص 354 - 355 ) ما يزيد به بارع القالي على عين الخليل ، وما أضافه القالي من التكملات والتتمات فقال :
« زاد على كتاب الخليل نيفا وأربعمائة ورقة مما وقع في العين مهملا فأملاه مستعملا ، ومما قلل فيه الخليل فأملى فيه زيادة كثيرة ، ومما جاء دون شاهد فأملّ الشواهد فيه » .
ثم زاد صاحب الفهرسة ( ص 355 ) يقول عن مدة العمل فيه ، وعدد أوراقه ، وعدة أجزائه ما نصّه :
« وكان ابتداء أوله من سنة تسع وثلاثين ، وكماله في شوال من سنة 355 ه ومات - رحمه اللّه - قبل إيعاب النسخة المرفوعة منه ، وقبل أن ينقحه ، فاستخرج بعد من الصكوك والرقاع ، وخرج بخط فصيح في مائة