تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المعاجم — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
« وأما كتاب الجمهرة ففيه من اضطراب التصنيف وفساد التصريف ما أعذر واضعه فيه لبعده عن معرفة هذا الأمر ، ولما كتبته وقعت في متونه وحواشيه جميعا من التنبيه على هذه المواضع ما استحييت من كثرته ، ثم إنه لما طال علي أومأت إلى بعضه وأضربت البتة عن بعضه » . واتهمه معاصره نفطويه بسرقة الجمهرة من كتاب العين ومسخها بالتغيير والتبديل وقال يهجوه بذلك :
ابن دريد بقره * وفيه عي وشره ويدعي من حمقه * وضع كتاب الجمهره وهو كتاب العين ال * ا أنه قد غيره

* مخطوطات الجمهرة

توجد الجمهرة مخطوطة بالآصفية ، وبنكيبور ، وأيا صوفيا ، وكوبريلي والقرويين ، وليدن وباريس ، والمتحف البريطاني ، وجهات أخرى . طبعت الجمهرة بحيدراباد سنة 1928 م في ثلاثة أجزاء مع مجلد رابع خاص بالفهارس .

[ 859 ] البارع في اللغة

لأبي علي إسماعيل بن القاسم بن عيذون البغدادي المعروف بالقالي المتوفى سنة 356 ه . بني القالي بارعه على حروف المعجم ، ورتبها على النسق التالي : العين ، فالهاء ، فالحاء ، فالخاء ، فالغين ، فالقاف ، فالكاف ، فالضاد ، فالجيم ، فالشين ، فاللام ، فالراء ، فالنون ، فالطاء ، فالدال ، فالتاء ، فالصاد ، فالزاي ، فالسين ، فالظاء ، فالذال ، فالثاء ، فالفاء ، فالباء ، فالميم ، فالواو ، فالألف ، فالياء . ثم صنّف أبوابه كما يأتي : 1 - الثنائي المضاعف وهو يسميه : ( الثنائي في الخط والثلاثي في الحقيقة ) . 2 - الثلاثي الصحيح . 3 - الثلاثي المعتل . 4 - الحواشي أو الأوشاب . 5 - الرباعي . 6 - الخماسي . وهو يعلل عنونة الباب الرابع بالأوشاب فيقول ما نصّه : « وإنما سميناه أوشابا لأننا جمعنا فيه الحكايات ، والزجر ، والأصوات ، والمنقوصات ، وما اعتل عينه ولامه ، أو فاؤه ولامه ، أو فاؤه ولامه ، أو فاؤه وعينه ، أو لامه وعينه بلفظ واحد » . وذكر ابن خير في فهرسته ( ص 354 ) سند البارع إليه فقال : « الكتاب البارع في اللغة تأليف أبي علي البغدادي - رحمه اللّه - ، حدّثني به الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن سليمان بن أحمد النفزي - رحمه اللّه - قال : حدّثني به خالي الأديب أبو محمد غانم بن وليد بن عمر المخزومي ، عن أبي عمر يوصف بن عبد اللّه بن خيرون السهمي ، عن صاحب الشرطة أبي القاسم أحمد بن أبان بن سيد ، عن أبي علي البغدادي ، قال أبو محمد غانم بن وليد : وحدّثني به أيضا أبو بكر عبادة بن ماء السماء عن أبي بكر محمد بن حسن الزبيدي عن أبي علي مؤلفه - رحمه اللّه - » . ثم ذكر ابن خير في فهرسته ( ص 354 - 355 ) ما يزيد به بارع القالي على عين الخليل ، وما أضافه القالي من التكملات والتتمات فقال : « زاد على كتاب الخليل نيفا وأربعمائة ورقة مما وقع في العين مهملا فأملاه مستعملا ، ومما قلل فيه الخليل فأملى فيه زيادة كثيرة ، ومما جاء دون شاهد فأملّ الشواهد فيه » . ثم زاد صاحب الفهرسة ( ص 355 ) يقول عن مدة العمل فيه ، وعدد أوراقه ، وعدة أجزائه ما نصّه : « وكان ابتداء أوله من سنة تسع وثلاثين ، وكماله في شوال من سنة 355 ه ومات - رحمه اللّه - قبل إيعاب النسخة المرفوعة منه ، وقبل أن ينقحه ، فاستخرج بعد من الصكوك والرقاع ، وخرج بخط فصيح في مائة
معجم المعاجم — صفحة 198 | أحمد الشرقاوي إقبال