نسبه إليه ابن النديم في الفهرست ، وياقوت في الإرشاد ، والسيوطي في بغية الوعاة ، وخليفة في كشف الظنون .
[ 856 ] كتاب الجيم
لأبي عمرو شمر بن حمدويه الهروي المتوفى سنة 255 ه .
نسبه إليه الأزهري في مقدمة التهذيب ، والكمال أبو البركات الأنباري في النزهة ، وياقوت في الإرشاد ، والقفطي في الإنباه ، والمجد الفيروزآبادي في البلغة ، والجلال السيوطي في بغية الوعاة .
وهذا نص ما جاء في مقدمة التهذيب للأزهري عن شمر وجيمه :
« . . . أبو عمر وشمر بن حمدويه الهروي ، كانت له عناية صادقة بهذا الشأن ، رحل إلى العراق في عنفوان شبابه ، فكتب الحديث ، ولقي ابن الأعرابي وغيره من اللغويين ، وسمع دواوين الشعر من وجوه شتى ، ولقي جماعة من أصحاب أبي عمرو الشيباني ، وأبي زيد الأنصاري ، وأبي عبيدة ، والفراء ، منهم الرياشي ، وأبو حاتم ، وأبو نصر ، وأبو عدنان ، وسلمة بن عاصم ، وأبو حسان ، ثم لما رجع إلى خراسان لقي أصحاب النضر ابن شميل ، والليث بن المظفر ، فاستكثر منهم .
ولما ألقى عصا التسيار بهراة ألّف كتابا كبيرا في اللغات ، أسسه على الحروف المعجمة ، وابتدأ بحرف الجيم فيما أخبرني أبو بكر الإيادي وغيره ممن لقيه ، فأشبعه وجوده ، إلا أنه طوله بالشواهد والشعر والروايات الجمة عن أئمة اللغة ، وغيرهم من المحدّثين ، وأودعه من تفسير القرآن بالروايات عن المفسرين ، ومن تفسير غريب الحديث أشياء لم يسبقه إلى مثله أحد تقدمه ، ولا أدرك شأوه فيه من بعده ، ولما أكمل الكتاب ضن به في حياته ، ولم ينسخه طلابه ، فلم يبارك له فيما فعله حتى مضى لسبيله ، فاختزل بعض أقاربه ذلك الكتاب من تركته ، واتصل بيعقوب بن الليث السجزي فقلده بعض أعماله ، واستصحبه إلى فارس ونواحيها ، وكان لا يفارقه ذلك الكتاب في سفر ولا حضر ، ولما أناخ يعقوب ابن الليث بسيب ماوان من أرض السواد وحط بها سواده ، وركب في جماعة المقاتلة من عسكره مقدرا لقاء الموقف وأصحاب السلطان فجرى الماء من النهروان على معسكره فغرق ذلك الكتاب في جملة ما غرق من سواد العسكر .
ورأيت أنا من أول ذلك الكتاب تفاريق أجزاء بخط محمد بن قسورة ، فتصفحت أبوابها فوجدتها على غاية الكمال ، واللّه يغفر لأبي عمرو ويتغمد زلته ، والضن بالعلم غير محمود ولا مبارك فيه » .
والظن في جيم شمر هذا أنه مما رتب على مثال العين وسير فيه على نظام المخارج والأبنية والتقاليب .
[ 857 ] البارع في اللغة
لأبي طالب المفضل بن سلمة بن عاصم الضبي المتوفى سنة 290 ه .
ذكره ابن النديم في الفهرست فقال بشأنه ما نصّه :
« كتاب البارع في اللغة ، والذي خرج منه الهمرة ، والهاء ، والعين ، والحاء ، والغين ، والخاء » .
يريد ابن النديم فيما يظهر أن المفضل لم يتم كتاب البارع هذا ، ولكن الخلكاني أخبر عنه في الوفيات ( ج 6 ، ص 70 ) وهو يترجم أبا محمد يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد اللّه السيرافي بما يشير إلى أن البارع كان كتابا تاما كاملا فقال بالحرف :
« وكانت كتب اللغة تقرأ عليه ( يعني يوسف السيرافي ) مرة رواية ومرة دراية ، وقرئ عليه كتاب البارع للمفضل بن سلمة ، وهو كتاب كبير في عدة مجلدات ، هذب به كتاب العين في اللغة المنسوب للخليل بن أحمد وأضاف إليه من اللغة طرفا صالحا » .
وذكر البارع ياقوت في الإرشاد ، والسيوطي في المزهر وفي البغية ، وخليفة في كشف الظنون .
[ 858 ] جمهرة اللغة
لأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية