واقرُبوا من الصلاة وهَلُمُّوا إلى الصلاة ؛ ومثله قولهم حَيَّهَلَ الثريدَ ، بالنصب لا غير . وربما أَلحقوا به الكاف فقالوا حَيَّهَلَك كما يقال رُوَيْدَك ، والكاف للخطاب فقط ولا موضع لها من الإِعراب لأَنها ليست باسم . وحَيَّهَلَك أَي هَلُمَّ وتَعَال ؛ وحيهل أَي أَقبل إليَّ ، وربما حذف فقيل هَلا إليَّ ، وجعل أَبو الدقيش هَل التي للاستفهام اسماً فأَعربه ، وأَدخل عليه الأَلف واللام ، وذلك أَنه قال له الخليل : هَلْ لك في زُبْدٍ وتمر ؟ فقال أَبو الدقيش : أَشَدُّ الهَلِّ وأَوْحاهُ ، فجعله اسماً كما ترى وعرَّفه بالأَلف واللام . ويقال : كلُّ حرف أَداة إذا جعلت فيه أَلِفاً ولاماً صار اسماً فقوِّي وثقِّل .
والذي حكاه الجوهري في حكاية أَبي الدقيش عن الخليل قال : قلت لأَبي الدُّقيْش هل لك في ثريدةٍ كأَنَّ ودَكَها عُيونُ الضَّيَاوِن ؟ فقال : أَشَدُّ الهَلِّ ؛ وقال الفراء : لولا إذا كانت مع الأَسماء فهي شرط ، وإذا كانت مع الأَفعال فهي بمعنى هَلًّا ، لَوْمٌ على ما مضى وتحضيضٌ على ما يأْتي .
وقال الزجاج في قوله تعالى :
لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ
، معناه هَلًّا . وهَلْ قد تكون بمعنى ما ؛ هَلْ زِلْت تقوله بمعنى ما زِلْتَ تقوله ، فيستعملون هَلْ بمعنى ما . وهَلَّا كلمة تحضيض مركبة من هَلْ ولا . وبنو هلال : قبيلة من العرب .
وهِلال : حيٌّ من هَوازن . والهلالُ : الماء القليل في أَسفل الرُّكيِّ . والهِلال : السِّنانُ الذي له شُعْبتان يصاد به الوَحْش .
هلم :
الهَلِيمُ : اللاصِقُ من كل شيء . والهَلامُ : طعامٌ يُتَّخَذ من لحمِ عِجْلةٍ بِجِلدِها . والهُلُمُ : ظِباءُ الجبال ، ويقال لها اللُّهُمُ ، واحدها لِهْمٌ ، ويقال في الجمع لُهومٌ . والهِلِّمَانُ : الشيءُ الكثير ، وقيل : هو الخير الكثير ؛ والهَيْلَمان : المالُ الكثير ، وهلُمَّ :
بمعنى أَقْبِل ، وهذه الكلمة تركيبيَّة من ها التي للتنبيه ، ومن لُمَّ ، ولكنها قد استعملت استعمال الكلمة المفردة البسيطة ؛ وهَلُمَّ بمعنى أَعْطِ ، وهَلُمَّ كلمةُ دَعْوةٍ إلى شيءٍ ، الواحدُ والاثنان والجمع والتأْنيث والتذكير سواءٌ ، وهَلْمَمْتُ بالرجل : قلتُ له هَلُمَّ . وبنو تميم يجعلون هَلُمَّ فِعلًا صحيحاً ويجعلون الهاء زائدة فيقولون هَلُمَّ يا رجل ، وللاثنين هَلُمَّا ، وللجمع هَلُمُّوا ، وللنساء هَلْمُمْنَ لأن المعنى الْمُمْنَ ، والهاء زائدة .
هلن :
الهِلْيَوْنُ : نَبْتٌ .
هلا :
هَلا : زجر للخيل أَي تَوَسَّعي وتَنحَّيْ .
هَلا : زجر للخيل ، وقد يستعار للإنسان ، [ أَي توسّعي وتنحّي ] . وأَما هَلَّا ، بالتشديد ، فأَصلها لا ، بنيت مع هَلْ فصار فيها معنى التحضيض .
والحَثُّ . والهِلْيَوْنُ : نبت عربي معروف ، واحدته هِلْيَوْنةٌ .
همأ :
هَمَأَ الثَّوْبَ يَهْمَؤُه هَمْأً : جَذَبَه فَانْخَرَقَ . وانْهَمَأَ ثَوْبُهُ وتَهَمَّأَ : انْقَطَعَ من البِلَى . والهِمْءُ : الثَّوْبُ الخَلَقُ ، وجمع الهِمْءِ أَهْمَاءٌ .
همج :
هَمَجَتِ الإِبلُ من الماءِ تَهْمُجُ هَمْجاً ، وهي هامِجةٌ : شربت منه فاشْتكت عنه ؛ وهي إبِلٌ هَوامِجٌ . والهَمَجُ : جمع هَمَجةٍ ، وهي ذباب صغير كالبعوض يسقط على وجوه الغنم والحُمُرِ وأَعينها .
وقيل : الهَمَجُ صغار الدواب . والهَمَجُ : الجوعُ .
والهَمَجُ : الرَّعاعُ من الناس ؛ وقيل : هم الأَخلاط ، وقيل : هم الهَمَلُ الذين لا نِظَامَ لهم وقيل : رذال الناس . وقومٌ هَمَجٌ : لا خير فيهم . والهَمَجة :
الشاة المهزولة . والهَمَجةُ : النعجة . والهَمِيجُ من الظباء : الذي له جُدَّتانِ على ظهره سِوَى لونه ، ولا يكون ذلك إلَّا في الأَدْمِ منها ، يعني البِيضَ .
وكذلك الأُنثى بغير هاءٍ ، وقيل : هي التي لها جُدَّتانِ في طُرَّتَيْها ؛ وقيل : هي التي هَزَلَها الرَّضاعُ ؛ وقيل : هي الفَتِيَّةُ الحَسَنَةُ الجسم .