أخرجه الطحاوي في " شرح معاني الآثار "
( 2 / 5 ) ح / 2962
حدثنا أبو بكرة ، قال : ثنا حسين بن مهدي ، قال : ثنا عبد الرزاق
قال : أنا معمر ، عن الزهري ، قال : أخبرني مالك بن أوس بن
الحدثان النصري قال :
أرسل إلي عمر بن الخطاب فقال : إنه قد حضر المدينة أهل
أبيات من قومك وقد أمرنا لهم برضخ فاقسمه فيهم .
فبينا أنا كذلك إذ جاءه يرفأ فقال : هذا عثمان وعبد
الرحمن وسعد والزبير ، ولا أدري أذكر طلحة أم لا ؟ يستأذنون
عليك فقال : إئذن لهم . قال : ثم مكثنا ساعة فقال : هذا
العباس وعلي عليهما السلام يستأذنان عليك فقال : ائذن لهما
فلما دخل العباس قال : يا أمير المؤمنين إقض بيني وبين هذا
الرجل وهما حينئذ فيما أفاء الله على رسول الله من
أموال بني النضير ، فقال القوم : إقض بينهما يا أمير المؤمنين
وأرح كل واحد منهما عن صاحبه ، فقال عمر : أنشدكم الله
الذي بإذنه تقوم السماوات والأرض أتعلمون أن رسول الله
قال : " لا نورث ما تركنا صدقة " قالوا : قد قال ذلك ، ثم قال لها
مثل ذلك فقالا : نعم . قال : فإني سأخبركم عن هذا الفئ
إن الله عز وجل خص نبيه بشئ لم يعطه غيره فقال :
" ما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب "
فكانت هذه لرسول الله خاصة ، ثم والله ما احتازها
دونكم ولا استأثر بها عليكم ، ولقد قسمها رسول الله
بينكم وبثها فيكم حتى بقي منها هذا المال فكان ينفق منه
على أهله رزق سنة ثم يجمع ما بقي منه . فجمع مال الله عز وجل
فلما قبض رسول الله قال أبو بكر : أنا ولي رسول الله
بعده أعمل فيها بما كان رسول الله يعمل .
أحاديث فدك في مصادر الفريقين — صفحة 45
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص٤٥