أخرجه أحمد في المسند
( 1 / 208 ) ح / 1784
حدثنا أبو اليمان ، أنبأنا شعيب ، عن الزهري ، أخبرني مالك بن
أوس بن الحدثان النصري : أن عمر دعاه - فذكر الحديث - قال :
فبينا أنا عنده إذ جاء حاجبه يرفأ فقال : هل لك في عثمان
وعبد الرحمن والزبير وسعد يستأذنون ؟ قال : نعم . فأدخلهم
فلبث قليلا ثم جاءه فقال : هل لك في علي وعباس عليهما السلام
يستأذنان ؟ قال : نعم . فأذن لهما فلما دخلا قال عباس :
يا أمير المؤمنين ! إقض بيني وبين هذا لعلي وهما يختصمان في
الصواف التي أفاء الله على رسوله من أموال بني النضير فقال
الرهط : يا أمير المؤمنين ! إقض بينهما وأرح أحدهما من الآخر
قال عمر : اتشروا أناشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء
والأرض ، هل تعلمون أن النبي قال : " لا نورث ما تركنا
صدقة ؟ " يريد نفسه ؟ قالوا : قد قال ذلك فأقبل عمر على علي
وعلى العباس فقال : أنشدكما بالله أتعلمان أن النبي
قال ذلك ؟ قالا : نعم . قال : فإني أحدثكم عن هذا الأمر
إن الله عز وجل كان خص رسول في هذا الفئ بشئ لم يعطه
أحدا غيره فقال : وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم " . . . إلى قدير "
فكانت هذه خاصة لرسول الله ثم والله ما احتازها دونكم
ولا أستأثر بها عليكم لقد أعطاكموها وبثها فيكم حتى بقي منها هذا
المال ، فكان رسول الله ينفق على أهله نفقة سنتهم من
هذا المال ، ثم يأخذ ما بقي فيجعله بجعل مال الله فعمل
بذلك رسول الله حياته ، ثم توفي رسول الله فقال
أبو بكر : أنا ولي ورسول الله فقبضه أبو بكر فعمل فيه بما
عمل فيه رسول الله
أحاديث فدك في مصادر الفريقين — صفحة 34
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص٣٤