" الطبقات الكبرى "
( 2 / 407 )
أخبرنا محمد بن عمر ، حدثني هشام بن سعد ، عن عباس بن عبد الله
ابن معبد ، عن جعفر قال :
جاءت فاطمة ( الزهراء ) إلى أبي بكر تطلب ميراثها ، وجاء العباس
ابن عبد المطلب يطلب ميراثه ، وجاء معهما علي عليه السلام ، فقال
أبو بكر : قال رسول الله : لا نورث ما تركنا صدقة ، وما كان
النبي يعول فعلي ، فقال علي عليه السلام
" ورث سليمان داود " وقال زكريا :
يرثني ويرث من آل يعقوب ؟ " قال أبو بكر :
هو هكذا وأنت والله تعلم مثلما أعلم . فقال علي عليه السلام :
هذا كتاب الله ينطق ( فينا ) فسكتوا وانصرفوا .
وعنه الشامي في " سبل الهدى والرشاد " ( 12 / 3270 )
إسناده لين لضعف الواقدي وهشام بن سعد وهما ضعيفان
لكن المتن صحيح من وجوه أخرى .
وأما عباس بن عبد الله بن معبد فهو من رجال أبي داود قال ابن معين :
ثقة وقال أحمد : ليس به بأس وقال ابن عيينة : كان رجلا صالحا
ملخص من " التهذيب "
وأيضا ( 2 / 407 )
أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه
قال : سمعت عمر يقول : لما كان اليوم الذي توفي فيه رسول الله
بويع لأبي بكر في ذلك اليوم ، فلما كان من الغد جاءت فاطمة
الزهراء إلى أبي بكر معها علي عليه السلام فقالت : ميراثي من رسول
الله أبي فقال أبو بكر : أمن الرثة أو من العقد ؟ قالت :
فدك وخيبر وصدقاته بالمدينة أرثها كما يرثك بناتك إذا مت :
فقال أبو بكر : أبوك والله خير مني وأنت والله خير من بناتي ،
وقد قال رسول الله : لا نورث ما تركنا صدقة يعني هذه الأموال
القائمة ، فتعلمين أن أباك أعطاكهما ، فوالله لأن قلت نعم
لأقبلن قولك ولأصدقنك ! قالت : جاءتني أم أيمن ، فأخبرتني
أنه أعطاني فدك ، قال : فسمعته يقول : هي لك ؟ فإذا قلت :
قد سمعته فهي لك فأنا أصدقك وأقبل قولك ! قالت :
قد أخبرتك ما عندي !
وقال أبو عبد الله محمد بن يوسف الصالحي الشامي في " سبل الهدى
والرشاد " ( 12 / 370 ) رواه ابن سعد برجال ثقات سوى الواقدي :
وقال أيضا ( 12 / 372 ) : قال الباجي : أجميع أهل السنة على أن هذا
حكم جميع الأنبياء وقال ابن علية : هذا لبنينا خاصة .
أحاديث فدك في مصادر الفريقين — صفحة 32
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص٣٢