أخرجه عبد الرزاق في " المصنف "
( 5 / 469 . ) ح / 9772
عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن مالك بن أوس بن
الحدثان النصري قال : أرسل إلي عمر بن الخطاب أنه قد
حضر المدينة أهل أبيات من قومك ، وأنا قد أمرنا لهم
برضع فاقسمه بينهم ، فقلت : يا أمير المؤمنين ! مر بذلك غيري
قال : أقبضه أيها المرء قال : فبينا أنا كذلك جاء مولاه
فقال : هذا عثمان وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص
والزبير بن العوام قال : ولا أدري أذكر طلحة أم لا ؟
ليستأذنون عليك قال : أئذن لهم ، قال : ثم مكث ساعة ، ثم
جاء فقال : هذا العباس وعلي ( ع ) ليستأذنان عليك ، قال :
أئذن لهما ، قال : ثم مكث ساعة قال : فلما دخل العباس قال :
يا أمير المؤمنين : إقض بيني وبين هذا وهما يومئذ يختصمان
فيما أفاء الله على رسوله من أموال بني النضير فقال القوم :
إقض بينهما يا أمير المؤمنين ، وأرح كل واحد منهما من صابه ، فقد
طالت خصومتهما ، فقال عمر : أنشدكم الله الذي بإذنه تقوم
السماوات والأرض ، أتعلمون أن رسول الله قال : " لا
نورث ما تركنا صدقة " ؟ قالوا : قد قال ذلك ، ثم قال لهما مثل ذلك
فقالا : نعم . قال لهم : فإني سأخبركم عن هذا الفئ أن الله
تبارك وتعالى خص نبيه منه بشئ لم يعطه غيره فقال :
" ما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب
ولكن الله يسلط رسله على من يشاء " .
فكانت هذه لرسول الله خاصة ، ثم والله ما احتازها
دونكم ، ولا استأثر بها عليكم لقد قسم الله بينكم وبينها فيكم
حتى بقي منها هذا المال ، فكان ينفق على أهله منه سنة
قال : وربما قال : ويحبس قوت أهله منه سنة ، ثم يجعل
ما بقي منه بجعل مال الله ، فلما قبض رسول الله قال
أبو بكر : أنا ولي رسول الله بعده ، أعمل فيه بما كان
يعمل رسول الله فيها ، ثم أقبل على علي والعباس عليهما
السلام فقال : وأنتما تزعمان أنه فيها ظالم فاجر والله يعلم
أنه فيها صادق بار تابع للحق ، ثم وليتها بعد أبي بكر .
سنتين من إمارتي فعملت فيها بما عمل رسول الله وأبو بكر
" وأنتما تزعمان أنى فيها ظالم فاجر "
والله يعلم اني فيها صادق بار تابع للحق ثم جئتماني هذا
يعني العباس يسألني ميراثه من ابن أخيه ، وجاءني هذا
يعني عليا يسألني ميراث امرأته من أبيها ، فقلت لكما :
إن رسول الله قال : " لا نورث ما تركنا صدقة " . . .
أحاديث فدك في مصادر الفريقين — صفحة 33
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص٣٣