تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الذُّنَابَةُ ، بالضّمِّ : ذَنَبُ الوادِى ، وغَيْرِه . * والذِّنابُ : مَسِيلُ ما بَيْنَ كُلِّ تَلْعَتَيْنِ - على التَّشْبِيه بذلِكَ - وهي الذَّنائِبُ . * والمِذْنَبُ : المَسِيلُ في الحَضِيضِ ، ليسَ بخَدٍّ واسِعٍ . وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ : المِذْنَبُ : كهَيْئَةِ الجَدْوَلِ ، يُسِيلُ عن الرَّوْضَةِ ماءَها إلى غَيْرِها . قال امْرُؤُ القَيْس :
وقَدْ أَغْتَدِى والطَّيْرُ في وُكُناتِها * وماءُ النَّدَى يَجْرِى عَلَى كُلِّ مِذْنَبِ
« 1 » وكُلُّه قَرِيبٌ بعضُه من بَعْضٍ . * والمِذْنَبَةُ : المِغْرَفَةُ ؛ لأَنَّ لها ذَنَبًا ، أَو شِبْهَ الذَّنَبِ ، قال أَبُو ذُؤْيْبٍ :
وسُودٌ من الصَّيْدانِ فِيها مَذَانِبُ الْنُّ * ( م ) ضارِ إذا لم نَسْتَفِدْها نُعارُها
« 2 » ويُرْوَى : « مَذانِبٌ نُضَارٌ » . * وذَنَّبَ الجَرادُ ، والفَراشُ ، والضِّبابُ : إِذا أرادَت التَّعاظُلَ والبَيْضَ ، فغَرَّزَتْ أَذْنابَها . * وذَنَّبَ الضَّبُّ : أَخْرَجَ ذَنَبَه من أَدْنَى الجُحْرِ ، ورَأْسُه في داخِلِه ؛ وذلك في الحَرِّ . * وكان ذلِكَ على ذَنَبِ الدَّهْرِ : أي في آخِرِه . * وذِنابَةُ العَيْنِ ، وذِنابُها ، وذَنَبُها : مُؤَخَّرُها . * وذُنابَةُ النَّعْلِ : أَنْفُها . * ووَلَّى الخَمْسِين ذَنَبًا : جاوَزَها . قالَ ابنُ الأَعْرابِىِّ : قلتُ للكِلابِىِّ : كَمْ أَتَى عليكَ ؟ فقالَ : قد وَلَّتْ لي الخَمْسُون ذَنَبَها . هذه حِكايةُ ابنِ الأَعرابِىِّ ، والأُولَى حِكايَةُ يَعْقُوبَ . * والذَّنُوبُ : لَحْمُ المَتْنِ . وقِيلَ : هو مُنْقَطَعُ المَتْنِ ، وأَسْفَلُه . وقِيلَ : الأَلْيَةُ أو المَأكَم . قال الأَعْشَى :
* وارْتَجَّ مِنْها ذَنُوبُ المَتْنِ ، والكَفَلُ *
« 3 »
هامش
( 1 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 46 ؛ ولسان العرب ( ذنب ) ؛ وتاج العروس ( ذنب ) . ( 2 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 78 ؛ ولسان العرب ( ذنب ) ، ( صير ) ، ( صرن ) ؛ وتاج العروس ( ذنب ) ، ( صير ) ؛ وتهذيب اللغة ( 12 / 145 ، 221 ، 14 / 441 ) . ( 3 ) البيت للأعشى في ديوانه ص 105 ؛ ولسان العرب ( ذنب ) . وصدره :* إذا تعالج قِرنًا ساعةً فَترَتْ *.
المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 81 | ابن سيده / عبد الحميد هنداوي