فِيمَنْ جَعَلَ الهاءَ مفعولًا ورحلَةَ مفعولًا ثانيًا ، وقد يجوزُ أن يكونَ المفعولُ هنا واحدًا على قولِكَ : آلَفْتُ الشىءَ كأَلِفْتُه ، وتكونَ الهاءُ والميمُ في موضعِ الفاعلِ كما تقولُ : عجبتُ من ضربِ زيدٍ عَمْرًا ، وهي الأُلْفَةُ .
* وائْتَلَفَ الشَىءُ : أَلِفَ بعضُهُ بَعْضًا .
* وألَّفَهُ : جَمَعَ بَعْضَهُ إلى بَعْضٍ .
* وتألَّفَ : تَنَظَّمَ .
* والإِلْفُ : الذي تَأْلَفُهُ ، وجَمُعُه : آلافٌ ، وحكى بعضُهُم في جَمْعِ إِلْفٍ : أُلُوفٌ ، وعِنْدى أَنَّهُ جَمعُ آلِفٍ كشَاهِدٍ وشُهُودٍ ، وهو الأَلِيْفُ ، وَجَمعُه أُلَفَاءُ ، والأُنثَى : إِلْفَةٌ وَإِلْفٌ ، قال :
* وَحَوْرَاءِ المَدَامِعِ إِلْفِ صَخْرِ *
« 1 » وقال :
قَفْرٌ فَيَافٍ تَرَى ثَوْرَ النِّعاجِ بها * يَرُوحُ فَرْدًا وَيَلْقَى إِلْفَهُ طاوِيَهْ
« 2 » وهذا من شاذِّ البسيطِ ؛ لأنَّ قولَهُ : طاوِيَهْ - فاعِلُنْ ، وَضَرْبُ البسيِطِ لا يأتي علَى فَاعِلُنْ ، والذي حَكَاهُ أبو إِسحاقَ وعزاهُ إِلَى الأَخْفَشِ أنَّ أَعْرَابيًا سُئِلَ أنْ يَصْنَعَ بَيْتًا تامًا من البسيطِ فَصَنعَ هذا البَيْتَ ، وهذا ليسَ بحُجَّةٍ فيُعْتَدَّ بفاعِلُنْ ضَرْبًا في البسيطِ ؛ إنما هو في مَوْضُوعِ الدَّائِرَةِ ، فأما المُسْتَعْمَلُ فَفَعِلُنْ وَفَعْلُنْ .
* وآلَفَ الرَّجُلُ : تَجَرَ .
* وأَلَّفَ القومُ إلى كَذا وتَأَلَّفوا : اسْتَجَارُوا .
* والأَلِفُ والأَلِيفُ : حَرْفُ هِجَاءٍ .
قال اللِّحْيَانىُّ : قال الكِسائِىُّ : الأَلِفُ من حروفِ المُعْجَمِ مُؤَنَّثَةٌ ، وكذلك سائِرُ الحروفِ ، هذا كلامُ العربِ ، وإن ذَكَّرْتَ جَازَ ، قال سِيبَوَيْهِ : حُروفُ المُعْجَمِ كلُّها تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ كما أن اللِّسانَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ .
وقولُه تعالى :
ألم * ذلِكَ الْكِتابُ
[ البقرة : 1 ، 2 ] ، و
المص
[ الأعراف : 1 ] ، و
المر
[ الرعد : 1 ] قال الزَّجَّاجُ : الذي اخترْنا في تفسيرِها
قولُ ابن عباسٍ : إن
ألم *
أنا
هامش
( 1 ) شطر بيت بلا نسبة في لسان العرب ( ألف ) ، وتاج العروس ( ألف ) .
( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( شكا ) ، وتهذيب اللغة 10 / 300 ، والمخصص 10 / 179 ، 15 / 124 ، وتاج العروس ( شكا ) . وفيه ( تبقى ) بدلًا من ( يلقى ) .