تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

باب الثلاثي اللفيف

( الراء والهمزة والياء )

رأى

* الرؤية : النظر بالعين والقلب . وحكى ابن الأعرابي : « الحمد للَّه على رِيَّتِك » أي : رؤيتك . وفيه صنعة ، وحقيقتها : أنه أراد : رؤيتك ، فأبدل الهمزة واوًا إبدالًا صحيحًا فقال : رُويتك ، ثم أدغم لأن هذه الواو قد صارت حرف علّة بما سُلّط عليها من البدل فقال : « رُيَّتِك ثم كسر الراء لمجاورة الياء فقال : رِيَّتك . وقد رأيتُه رَأْيَةً ورُؤْيةً ، وليست الهاء في رَأْيَةٍ هنا للمرّة الواحدة ، إنما هو مصدر كرؤية إلا أن تريد المرّة الواحدة فيكون : رأيته رَأْيَةً كقولك : ضربته ضربةً ، فأمّا إذا لم ترد هذا فرَأْيَةٌ كرؤيةٍ ليست الهاء فيها للواحد . ورأيته رِيانًا كرؤية . هذه عن اللحياني . وَرَيْتُه على الحذف ، أنشد ثعلب :
وَجْنَاءُ مُقْوَرَّةُ الأَقْراب يَحْسِبُهَا * مَنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ رَاها رَأْيَةً جَمَلًا « 1 » حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْهَا خَلْقُ أَرْبَعَةٍ * في لازِقٍ لاحِقِ الأَقْرَابِ فانْشَمَلَا
« 2 » خلق أربعة : يعنى ضمور أخلافِها ، وانْشَملَ : ارتفع كانْشَمَرَ ، يقول : من لم يرها قبلُ ظنها جملًا لعظمها ، حتى يدل عليها ضمورُ أخلافها ؛ فيعلم حينئذ أنها ناقة ؛ لأن الجمل ليس له خِلْفٌ . وأنشد ابن جِنّى :
حتى يقولَ كلُّ مَن راهِ اذْ رَاهْ * يا وَيْحَهُ من جَمَلٍ ما أَشْقَاهْ !
« 3 »
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( شمل ) ، ( رأى ) ، وتهذيب اللغة 11 / 373 ، وتاج العروس ( شمل ) ، ( رأى ) . ( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( قرب ) ، ( شمل ) ، وتهذيب اللغة 11 / 383 ، وتاج العروس ( قرب ) . ( 3 ) الرجز لدلم أبى زغيب في تاج العروس ( دلم ) ، ( ليل ) ، وفي لسان العرب ( دلم ) ، وبلا نسبة في لسان العرب ( عوج ) ، ( ليل ) ، ( رأى ) ، وفي الخصائص 1 / 267 ، وهمع الهوامع 2 / 182 . والشاهد موجود في المعجم المفصل لشواهد اللغة العربية 12 / 313 بلفظ ( حتى يقول من رآه إذ رآه ) بإثبات همزة المد على الألف .