تقَوُلُ العَرَبُ : « ما عِنْدِى شَوْبٌ ولا رَوْبٌ » ، فالرَّوْبُ ما تَقَدَّمَ ذِكْرُه ، والشَّوْبُ : العَسَل المشُوبُ .
وقِيلَ : الرَّوْبُ : اللَّبَنُ ، والشَّوْبُ : العَسَل ، من غَيْرِ أَنْ يُحَدَّ .
وقالُوا : « لا شَوْبَ ولَا رَوْبَ » في البَيْعِ والشِّراءِ ، تَقُولُ ذلِكَ في السِّلْعَةِ تَبِيعها ، أي : إِنِّى بَرِىءٌ من عَيْبِها ، وهو مَثَلٌ بذَلِكَ .
* ورَوَّبَ اللَّبَنَ ، وأَرابَهُ : جَعَلَهُ رائِبًا .
وقِيلَ : المُرَوَّبُ : قَبْلَ أَنْ يُمْخَضَ .
* والرّائِب : بعد المَخْضِ وإِخْراجِ الزُّبْدِ .
قال أبو زَيْدٍ : « التَّرْويبُ : أَنْ تَعْمدَ إِلى اللَّبَنِ إذا جَعَلْتَه في السِّقاءِ ، فتَقْلِبَه ليُدْرِكَه المَخْضُ ، ثم تَمْخُضَهُ ولم يَرُبْ حَسَنًا » . هذا نَصُّ قَوْلِه ، وأرادَ بقَوْلِه : « حَسَنًا » نِعِمَّا .
* والمِرْوَبُ : السِّقاءُ الَّذِى يُرَوَّبُ فيهِ ، قالَ :
عُجَيِّزٌ من عامِرِ بنِ جُنْدَبِ * تُبْغِضُ أَنْ تَظْلِمَ ما فِى المِرْوَبِ
« 1 » * وسقاءٌ مُرَوّبٌ : رُوِّبَ فيه اللَّبَنُ .
وفي المَثَلِ : « أَهْوَنُ مَظْلُومٍ سِقاءٌ مُرَوَّبٌ » . والرَّوْبَةُ : بَقِيَّةُ اللَّبَنِ المُرَوَّبِ .
* والرُّوبَة ، والرَّوْبَةُ : خَمِيرَةُ اللَّبَنِ ، الفَتْحُ عن كُراعٍ .
* والرُّوبَةُ ، والرَّوْبَةُ - الأَخِيرَةُ عن اللِّحْيانِىِّ - : جِمامُ ماءِ الفَحْلِ .
وقيل : هو اجْتِماعُه .
وقِيلَ : هو ماؤُه في رَحِمِ الناقَةِ ، وهو أَغْلَظُ من المُهاةِ ، وأَبْعَدُ مَطْرَحًا .
* وما يَقَومُ برُوبَةِ أَمْرِه : أي بجِماعِ أَمْرِه ، كأَنَّه من رُوبَةِ الفَحْلِ .
* والرُّوبَةُ : الحاجَةُ ، وما يَقُومُ برُوبَةِ أَهْلِهِ ، أي : بما أَسْنَدُوا إِليه من حَوائِجِهم ، وقِيلَ :
لا يَقُومُ بقُوتِهِم ومَؤُونَتِهم .
* والرُّوبَةُ : قِوامُ العَيْشِ .
* والرُّوبَة : الطائِفَةُ من اللَّيْلِ .
* ورُوبَةُ بن العَجّاج مُشْتَقٌّ منه ، فِيمَنْ لم يَهْمِزْ ؛ لأَنَّهُ وُلِدَ بعد طائِفَةٍ من اللَّيْلِ .
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( روب ) ؛ وتاج العروس ( روب ) ؛ وأساس البلاغة ( روب ) .