* والاسْمُ مِنْ كُلِّ ذلِك المَرَّةُ . قالَ الأَعْشَى :
أَلا قُلْ لِتَيّا قَبْلَ مَرَّتِها اسْلَمِى * تحِيَّةَ مُشْتاقٍ إِلَيْها مُتَيَّمِ
« 1 » * وأَمَرَّهُ به : جَعَلَه يَمُرُّه .
* ومارَّه : مَرَّ مَعَه .
* واسْتَمَرَّ الشَّىْءُ : مَضَى عَلَى طَرِيقَةٍ واحِدَةٍ .
* واسْتَمَرَّ بالشَّىْءِ : قَوِىَ عَلَى حَمْلِه .
وقالَ الكِلابِيُّونَ : (
حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً
فاسْتَمَرَّتْ بهِ ) أَى : مَرَّتْ . ولَم يَعْرِفُوا
« فَمَرَّتْ
بِهِ » .
* والمَرَّةُ : الفَعْلَةُ الواحِدَةُ ، والجَمْعُ : مَرٌّ ، ومِرارٌ ، ومِرَرٌ ، ومُرُورٌ ، عن أَبِى عَلِىٍّ ، ويُصَدِّقُه قَوْلُ أَبِى ذُؤَيْبٍ :
تَنكَّرْتَ بَعْدِى أَمْ أَصابَكَ حادِثٌ * من الدَّهْرِ أَم مَرَّتْ عَلَيك مُرُورُ
« 2 » وذَهَبَ السُّكَّرِىُّ إِلى أَنَّ « مُرُورًا » مَصْدَرٌ . قالَ ابنِ جِنِّى : ولا أُبْعِدُ أَن يكونَ كما ذكَر ، وإِن كانَ قد أَنَّثَ الفِعْلَ . وذلكَ أَنَّ المَصْدَرَ يُفِيدُ الكَثْرَةَ والجِنْسِيَّة .
وقولُه تَعالَى :
سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ
[ التوبة : 101 ] . قِيلَ : يُعَذَّبُونَ بالإيثاقِ والقَتْلِ .
وقِيلَ : بالقَتْلِ ، وعَذابِ القَبْرِ .
وقد تَكُونُ التَّثْنِيَةُ هنا في مَعْنَى الجَمْعِ ، كقَوْلِه تَعالَى :
ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ
[ الملك :
4 ] . أَى : كَرّاتٍ .
وقولُه تَعالَى :
أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ
بِما صَبَرُوا [ القصص : 54 ] .
جاءَ في التَّفْسِيرِ : أَنَّ هؤلاءِ طائفَةٌ من أَهْلِ الكِتابِ كانُوا يَأْخُذُونَ به ، ويَنْتَهُونَ إِليه ، ويَقِفُونَ عنده ، وكانُوا يَحْكُمُونَ بحُكْمِ اللَّهِ ، بالكتابِ الَّذِى أُنْزِلَ قبلَ القُرْآنِ . فلمّا بُعِثَ النَّبىُّ صَلَى اللّه عليه وَسَلَّم وتَلَا عَلَيْهِم القُرْآنَ ، قالُوا :
آمَنَّا بِهِ
، أَى : صَدَّقْنا به ،
إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا
[ القصص : 53 ] .
وذُكِر أَنَّ النَّبىَّ صَلَى اللّه عليه وسَلَّم كانَ
مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ
، فلَمْ يُعانِدُوا ، وآمَنُوا ، وصَدَّقُوا ، فأَثْنَى اللَّهُ تَعالَى عليهم خَيْرًا ، ويُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم بالإيمانِ بالكِتابِ قبلَ مُحمَّدٍ ، وبإيمانهم بمُحَمد صَلَى اللّه عليه وسَلَّم .
* ولَقِيَهُ ذاتَ مَرَّةٍ ، قالَ سِيبَوَيْهِ : لا تُسْتَعْمَلُ ذاتَ مَرَّةٍ إِلّا ظَرْفًا .
هامش
( 1 ) البيت للأعشى في ديوانه ص 177 ؛ ولسان العرب ( مرر ) ؛ وتاج العروس ( مرر ) . وفيه : « بمسلمِ » مكان « متيمِ » .
( 2 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 66 ؛ وتاج العروس ( مرر ) .