تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
مقلوبه :

بدأ

* البَدْءُ : فِعْلُ الشّىءِ أَوَّلُ ، بَدَأَ بهِ ، وبَدَأَهُ يَبْدَؤُه بَدْءًا ، وأَبْدَأَهُ ، وابْتَدَأَهُ . * ويُقالُ : لَكَ البَدْءُ ، والبَدْأَةُ ، والبُدْأَةُ ، والبَدِيئَةُ ، والبَدَاءَةُ ، والبُدَاءَةُ ، والبُداهَةُ ، على البَدَلِ : أي لَكَ أَنْ تَبْدَأ . وحَكَى اللِّحْيانِىُّ : كانَ ذلِكَ في بَدَاءَتِنَا وبَدَاتِنَا ، بالمَدِّ والقَصْرِ ، ولا أَدْرِى كَيْفَ ذلِكَ ؟ وفي مَبْدَأَتِنا ، عنه أيضا . * وبُداءَةُ الشَّىْءِ : ما بَدَأَ منه ، عنه أيضًا ، وقد أَبْدَأْنَا وبَدَأْنَا ، كُلُّ ذلك عَنْهُ . * والبَدِيئَةُ ، والبُداءَةُ ، والبُدَاهَةُ : أَوَّلُ ما يَفْجَؤُكَ ، الهاءُ فيه بَدَلٌ من الهمزة . * وبَدِيْتُ بالشَّىْءِ : قَدَّمْتُه ، أَنْصارِيَّةٌ . * وبادِئُ الرَّأْىِ : أَوَّلُه وابْتِداؤُه . وعِنْدَ أَهْلِ التَّحْقِيقِ من الأَوائِلِ : ما أُدْرِكَ قبلَ إِنْعامِ النَّظَرِ ، يقال : فَعَلَه في بادِئ الرَّأْىِ . وقالَ اللِّحْيانِىُّ : « أَنْتَ بادِئَ الرَّأْىِ ومُبْتَدَأَه تُرِيدُ ظُلْمَنا » ، أي : أَنْتَ فِى أَوَّلِ الرَّأْىِ تُرِيدُ ظُلْمَنا . ورُوِىَ أيضا : أَنْتَ بادِيَ الرَّأْىِ تُرِيدُ ظُلْمَنَا ، بغيِر هَمْزٍ ، ومعناهُ : أَنْتَ فِيمَا بَدَا من الرَّأْىِ وظَهَرَ ، أي : أَنْتَ في ظاهِرِ الرَّأْىِ ، فإذا كانَ هَذَا فلَيْسَ من هَذا البابِ :
وَما نَراكَ
. . . بادئ الرأي و
بادِيَ
الرَّأْيِ [ هود : 27 ] . وقالُوا : افْعَلْهُ بَدْءًا وأَوَّلَ بَدْءٍ ، عن ثَعْلَبٍ . وبادِئَ بَدْءٍ ، وبادِئَ بَدِىءٍ ، وبادِيَ بَدِيٍّ ولا يُهْمَزُ ، وهذا نادِرٌ لأَنَّه ليسَ على التَّخْفِيفِ القياسِىِّ ، ولو كانَ كذلِكَ لما ذَكَرْناهُ هاهنا . وقالَ اللِّحْيانِىُّ : بادِي بَدِي فإِنِّى أَحْمَدُ اللَّهَ وبادِي بَدْأَةَ ، وبادِي بَدَا ، وبَدَا بَدْءٍ ، وبَدْأَةَ بَدْأَةَ ، وبادِي بَدْوٍ ، وبادِي بَدًا . وأَمّا بَدْءَ الرَّأْىِ فإِنِّى أَحْمَدُ اللَّهَ . وبَدَأَ في الأَمْرِ وعادَ ، وأَبْدَأَ وأَعادَ ، وقولُه عَزَّ وجَلَّ :
وَما يُبْدِئُ
الْباطِلُ وَما يُعِيدُ [ سبآ : 49 ] قالَ الزَّجّاجُ : ما : في مَوْضِعِ نَصْبٍ ، أي : أىَّ شَىْءٍ يُبْدِئُ الباطِلُ ، وأَىَّ شَىْءٍ يُعِيدُ ، وتَكُونُ ما نَفْيًا ، والباطِلُ هنا إِبْلِيسُ ، أي : ما يَخْلُقُ إِبْلِيسُ ولا يَبْعَثُ ، واللَّهُ جَلَّ ثَناؤُه هو الخالِقُ الباعِثُ . وفَعَلَه عَوْدَهُ على بَدْئِه ، وفي عَوْدِه وبَدْئِه ، وفي عَوْدَتِه وبَدْأَتِه . * والابْتِداءُ في العَرُوضِ : اسمٌ لكُلِّ جُزْءٍ يَعْتَلُّ في البَيْتِ بعِلَّةٍ لا تكونُ في شىءٍ من حَشْوِ البَيْتِ ، كالخَرْمِ في الطَّوِيلِ والوافِرِ والهَزَجِ والمُتَقارِبِ ، فإِنَّ هذه كُلَّها يُسَمَّى كلُّ واحِدٍ
المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 383 | ابن سيده / عبد الحميد هنداوي