* وسَوَاءٌ تطلب اثنين تقول : سَوَاءٌ زَيْدٌ وعَمْرٌو ، في معنى ذَوَا سَوَاءٍ زَيْدٌ وعمْرٌو ؛ لأن سواء مصدر فلا يجوز أن يُرْفَع بعدها إلا على الحذف ، تقول : عَدْلٌ زَيْدٌ وعَمْرٌو ، والمعنى :
ذَوَا عَدْلٍ زَيْدٌ وعَمْرٌو ؛ لأن المصادر ليست بأسماء الفاعلين ، وإنما تَرْفَع الأسماء أوصافها ، فأما إذا رفعتها المصادر فهي على الحذف ، كما قالت الخَنْساء :
تَرْتَعُ ما غَفَلَتْ حتى إذا ادَّكَرَت * فإنما هِىَ إقْبالٌ وإدْبارُ « 1 »
أي : ذات إقبال وإدْبار ، وهذا قول الزَّجّاج ، وأما سيبَوَيْهِ فقال : جعلها الإِقبال والإِدْبار على سَعَة الكلام .
* واسْتَوَى الشَّيئان ، وتَسَاوَيَا : تَمَاثَلَا .
* وسَوَّيْتُه به ، وساوَيْتُ بينهما ، وسَوَّيْتُ ، وساوَيْتُ الشىءَ ، وساوَيْتُ به ، واسْتَوَيْتُه به ، عن ابن الأعرابىِّ ، وأنشد اللحيانىُّ للقَنانى في أبى الحَجْناء :
فإنَّ الذي يُسْوِيكَ يومًا بواحِد * من الناسِ أَعْمَى القَلْبِ أَعْمَى بَصَائرهْ « 2 »
* وهما سَواآن وسِيّان ، أي : مِثْلان .
قال سيبويه : سألته عن قولهم : لا سيما فزعم أنه لا مثل زيْد ، وما لَغْوٌ ، قال : لا سِيَّمَا زَيْدٌ ، كقولك : دَعْ ما زَيْدٌ ، كقوله تعالى :
مَثَلًا ما بَعُوضَةً
[ البقرة : 26 ] .
وحكى اللِّحْيَانِىُّ : ما هو لك بِسِىٍّ ، أي : بنَظِير ، وما هم لك بأسْوَاء ، وكذلك المؤنث ما هي لَكَ بِسِىٍّ .
وقال : ويقولون : لاسِىَّ لما فُلانٌ ، ولاسِىَّ لمن فَعَل ذاك ، ولاسِيَّكَ إذا فَعلت ذاك ، وما هُنَّ لك بأَسْوَاءٍ ، وقال : أبو ذؤَيْب :
وكأنّ سِيّان ألا يَسْرحُوا نَعمًا * أو يَسْرَحُوه بها واغْبَرَّتِ السُّوحُ « 3 »
معناه سِيّان أن لا يَسْرَحُوا نَعَمًا ، وأن يَسْرَحُوه بها ؛ لأن سَوَاءً وسِيّان لا يُسْتَعْمل إلا بالواو ، فوضع أبو ذُؤَيْب ، أو هُنَا مَوْضع الواو ومثله قول الآخر :
فَسِيّان حَرْبٌ أو تَبُوءوا بمثله * وقد يَقْبَلُ الضَّيْمَ الذليلُ المُسَيَّرُ « 4 »
هامش
( 1 ) البيت للخنساء في ديواها ص 383 ؛ ولسان العرب ( رهط ) ، ( قبل ) ، ( سوا ) ؛ وفيه :( ترتع ما رتعت . . . )مكان( ترتع ما غفلت . . . ). ( 2 ) البيت للقنانى في تاج العروس ( سوا ) ؛ ولسان العرب ( سوا ) .
( 3 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في لسان العرب ( سوا ) .
( 4 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( سوا ) .