* وجَمَّل الجملَ : عَزَله عن الطَّرُوقة .
* وناقةٌ جُمَالِيَّة : وثيقة تُشْبِه الجَمَل في خِلْقتها وشدّتها ، قال الأعشى :
جُمَاليَّةٍ تغتلِى بالرِّداف * إذا كَذَب الآثماتُ الهَجيرا « 1 »
وقوله :
وقرَّبوا كلَّ جُمالِىّ عَضِهْ * قَريبةٍ نُدْوَتُه من مَحْمَضِهْ
كأنما يُزْهَم عِرَقَا أبيضِهْ « 2 »
يُزْهَم : يُجعل فيهما الزَّهَم - أراد : كلّ جماليَّة فَحَمل على لفظ كلّ وذكّر . وقيل :
الأصل في هذا تشبيه الناقة بالجَمَل ، فلمَّا شَاعَ ذلك واطَّرد صار كأنه أصل في بابه ، حتى عادوا فشبّهوا الجَمَل بالناقة في ذلك ، وهذا كقول ذي الرُّمَّة :
ورَمْلٍ كأوراك النساء قطعتُه * إذا أَلْبَسَتْه المظلماتُ الحنادسُ « 3 »
وهذا من حملهم الأصل على الفرع فيما كان الفرع أفاده من الأصل . ونظائره كثيرة ، والعرب تفعل هذا كثيرا . أعنى أنها إذا شَبِّهت شيئا بشئ مَكَّنت ذلك الشَّبَه لهما وَعمَّت به وَجْهَ الحال بينهما ؛ ألا تراهم لمَّا شبَّهوا الفعل المضارع بالاسم فأعربوه تمموا ذلك المعنى بينهما بأن شَبَّهوا اسم الفاعل بالفعل فأعملوه وإلا فلا وجه له ؛ لأنه لا يقال للبعير جمالىّ ، ورجل جُمالىّ : ضخم الأعضاء تامّ الخَلْق ، على التشبيه بالجَمَل لعظمه ،
وفي حديث الملاعنة : « فإن جاءت به أَورق جَعْدا جُمَاليا » « 4 »
التفسير للهروىّ في الغريبين .
* واتَّخذ الليل جَمَلا : إذا ركِبه في حاجته ، وهو على المَثَل . وقوله - أنشده أبو حنيفة ، عن ابن الأعرابي - :
إنَّ لنا من مالنا جِمالا
هامش
( 1 ) البيت للأعشى في ديوانه ص 147 ؛ ولسان العرب ( كذب ) ، ( جمل ) ، ( أثم ) ، ( غلا ) ؛ وتهذيب اللغة ( 10 / 174 ، 11 / 109 ) ؛ ومقاييس اللغة ( 1 / 60 ) ؛ ومجمل اللغة ( 1 / 169 ) ؛ وتاج العروس ( كذب ) ، ( جمل ) ، ( أثم ) ؛ وأساس البلاغة ( كذب ) .
( 2 ) الرجز لهميان بن قحافة في لسان العرب ( جمل ) ؛ وتاج العروس ( حمض ) ، ( نهض ) ؛ وبلا نسبة في تهذيب اللغة ( 4 / 222 ، 14 / 189 ) ؛ وجمهرة اللغة ص 547 ؛ والمخصص ( 12 / 7 ، 7 / 50 ، 60 / 99 ، 11 / 176 ) ؛ وكتاب الجيم ( 2 / 304 ) .
( 3 ) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 1131 ؛ ولسان العرب ( ورك ) ، ( جمل ) ؛ وتاج العروس ( ورك ) . وفيه :
( العذارى ) مكان ( النساء ) .
( 4 ) أخرجه أحمد ( 2131 - ط . الشيخ شاكر ) وغيره .