تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
وقيل : خَشَبه بلا أنساع ولا أداة . وقال ثعلب : جِلْب الرَّحْل : غطاؤه . * والجِلْب ، والجُلْب : السحاب الذي لا ماء فيه . وقيل : هو السحاب المعترِض تراه كأنه جَبَل ، قال تأبط شرّا :
ولستُ بجِلْب جِلْب ليل وقِرَّة * ولا بصفًا صَلْدٍ عن الخَير مَعْزِل « 1 »
والجمع : أَجلاب . * وأجْلب الرجلُ توعَّد بشَرّ ، وجَمَع الجَمْع . * وكذلك : جَلَب يَجْلُب جَلْبا ، وفي التنزيل :
وَأَجْلِبْ
عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ [ الإسراء : 64 ] وقد قرئ : « واجلُب » . * والجِلْباب . القَمِيص . * والجِلْباب : ثوب واسع دون المِلْحفة تلبَسه المرأة . وقيل : هو ما تغطي به الثياب من فوق كالمِلْحَفة . وقيل : هو الخِمار . * وقد تجلبب ، قال يصف الشَّيب :
حتى اكتسى الرأسُ قِناعا أشهبا * أكرهَ جِلْبابٍ لمن تجلْبَبَا « 2 »
* وجَلْبَبه إيَّاه ، قال ابن جِنّى : جعل الخليلُ باء « جلبب » الأول كواو جَهْوَرٍ ودَهْوَرٍ ، وجعل يونس الثانية كياء سَلْقيت وجعبيت ، قال : وهذا قَدْر من الحِجاج مختصَر ليس بقاطع ، وإنما فيه الأُنْس بالنظير لا القطعُ باليقين . ولكن مِن أحسنِ ما يقال في ذلك ما كان أبو علىّ - رحمه اللَّه - يحتجّ به لكون الثاني هو الزائد قولهم : اقعنْسَسَ واسحنكك ، قال أبو علىّ : ووجه الدلالة من ذلك أن نون « افعنلل » بابها إذا وقعت في بنات الأربعة أن تكون بين أصلين ، نحو : احرنجم ، واخرنطم ، فاقعنْسَس ملحق بذلك ، فيجب أن يُحتذى به طريقُ ما أُلحق بمثاله ، فلتكن السين الأولى أصلا ، كما أن الطاء المقابلة لها من اخرنطم أصل ، وإذا
هامش
( 1 ) البيت لتأبّط شرّا في ديوانه ص 174 ؛ ولسان العرب ( جلب ) ، ( عزل ) ؛ وتهذيب اللغة ( 11 / 92 ) ؛ وتاج العروس ( جلب ) ، ( عزل ) ؛ والمخصص ( 9 / 11 ، 15 / 77 ) ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 270 ؛ ومقاييس اللغة ( 1 / 470 ) . ( 2 ) الرجز بلا نسبة في تاج العروس ( كره ) ؛ ولسان العرب ( جلب ) .