الميطان ، - وهو الموضع الذي ترسل فيه الخيل - وهو مَرِح والآخر معايا . وزعم قوم أنها في الصدَقة ، والجنب : أن تأخذ شاء هذا ولم تحلّ فيها الصدقة فتُجنِّبها إلى شاء هذا حتى تأخذ منها الصدَقة . وقوله : « ولا جَلَب » أي : لا تُجلَب إلى المياه ولا إلى الأمصار ولكن يُتَصدَّق بها في مراعيها .
* ورَعد مُجَلِّب : مصوِّت .
* وغيث مجلِّب : كذلك ، قال :
خَفَاهن من أنفاقِهنَّ كأنَّما * خَفَاهُنَّ وَدْقٌ من عَشِىّ مجلِّبِ « 1 »
وقول صَخْر الغىّ :
لحيَّة قَفْر في وجار مقيمةٍ * تَنَمَّى بها سَوْقُ المَنَى والجوالبِ « 2 »
أراد : ساقتها جوالب القدر ، واحدتها : جالبة .
* وامرأة جَلَّابة ، ومُجَلِّبة ، وجِلِبّانة ، وجُلُبَّانة ، وجِلِبْنانة ، وجُلُبْنانة : مصوِّتة صَخَّابة كثيرة الكلام ، سيئة الخُلُق ، وهذه اللغات عامَّتها عن الفارسىّ ، وأنشد قول حُمَيد :
جلبنانة وَرْهاء تَخْصِى حِمارها * بِفِى مَنْ بَغَى خيرا إليها الجلامدُ « 3 »
وأمَّا يعقوب فروى : جِلِبّانة . قال ابن جنى : ليست لام جِلِبَّانة بدلا من راء جِرِبَّانة ، يدلك على ذلك : وجودك لكل واحد منهما أصلا ومُتَصَرَّفا واشتقاقا صحيحا ، فأمَّا جلبّانة :
فمن الجَلَبة والصياح ؛ لأنها الصخابة . وأما جِرِبَّانة : فمن جرَّب الأمور وتصرّف فيها ؛ ألا تراهم قالوا : « تخصى حمارها » فإذا بلغت المرأةُ من البِذلة والحُنْكة إلى خِصَاء عَيْرها فناهيك بها في التجربة والدُّرْبة وهذا وَفْق الصَّخَب والضَّجَر لأنه ضدّ الحياء والخَفَر .
* ورجل جُلُبَّان ، وجَلَبَّان : ذو جَلَبة .
* وجَلَب الدَّمُ ، وأجْلَب : يَبِس ، عن ابن الأعرابىّ .
* والجُلْبة : القِشرة التي تعلو الجُرح عند البُرْء .
* وقد جَلَب يَجْلِب ، ويَجْلُب ، وأجلب .
هامش
( 1 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 51 ؛ ولسان العرب ( نفق ) ، ( خفا ) ؛ ومقاييس اللغة ( 2 / 202 ) ؛ وكتاب العين ( 4 / 314 ) ؛ وتهذيب اللغة ( 7 / 596 ) ؛ وتاج العروس ( نوق ) ، ( خفى ) ؛ وبلا نسبة في تاج العروس ( جلب ) . وفيه :( . . . سحاب مركب )مكان( . . . عشى مجلب ). ( 2 ) البيت لصخر الغىّ الهذلي في لسان العرب ( جلب ) ؛ وتاج العروس ( جلب ) .
( 3 ) سبق والبيت لحميد بن ثور في ديوانه ص 65 .