إنما أراد : أم صبىّ حابٍ ودارج . وجاز له ذلك ؛ لأن قد تقرِّب الماضي من الحال حتى تُلحقه بحكمه أو تكاد ألا تراهم يقولون : قد قامت الصلاة قبل حال قيامها .
* وجعل مُلَيح الدَّرِيج للقَطَا فقال :
يَطُفْن بأحمال الجمال غُدَيَّة * دَرِيج القَطَا في القَزّ غيرِ المشقَّقِ « 1 »
قوله : « في القَزّ » من صلة يطفن .
واستعاره بعضُ الرُّجّاز للظَّبْى فقال :
تحسب بالدَّوّ الغزالَ الدّارِجا * حمار وَحْش يَنْعب المناعِبَا
والثعلبَ المطرودَ قَرْما هائجا « 2 »
فأكفأ بالباء والجيم على تباعد ما بينهما في المخرج ، وهذا من الإكفاء الشاذّ النادر ، وإنما يَمْثُل الإكفاء قليلا إذا كان بالحروف المتقارِبة ؛ كالنون والميم والنون واللام ونحو ذلك من الحروف المتدانية المخارج .
* والدَّرَّاجة : العَجَلة التي يدِبَّان عليها .
وهي أيضا : الدَّبّابة التي تُتَّخَذ في الحرب يدخل فيها الرجال .
* والدَّرَّاج : القُنْفُذ ؛ لأنه يَدْرُج ليلتَه جميعا ، صفة غالبة .
* والدَّوارِج : الأرجل ، قال الفرزدق :
بكى المنبرُ الشَّرْقىّ أن قام فوقه * خطيبٌ فُقَيمىٌّ قصيرُ الدَّوارجِ « 3 »
ولا أعرف له واحدا .
* والأدراج : الطُّرُق ، أنشد ابن الأعرابىّ :
* يلُفّ غُفْل البيد بالأدراج * « 4 »
« غُفْل البِيد » : ما لا عَلَم فيه ، معناه : أنه جيش عظيم يخلط هذا بهذا ويُعَفّى الطريق .
* قال سيبويه : وقالوا : رجع أدراجَه : أي في طريقه الذي جاء فيه .
وقال ابن الأعرابي : رجع على أدراجِه : كذلك الواحد : دَرَج .
هامش
( 1 ) البيت لمليح الهذلي في تاج العروس ( درج ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( درج ) .
( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( درج ) . وفيه :( . . . قرمًا هايجًا )مكان( . . . قرمًا هائجًا ). ( 3 ) البيت للفرزدق في ديوانه ص 142 ؛ ( طبعة الصاوي ، ولسان العرب ( درج ) ؛ وتاج العروس ( درج ) .
( 4 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( درج ) .