* وتجرّد الفَرَسُ ، وانجرد : تقدَّم الحَلْبة فخرج منها ، ولذلك قيل ، نضا الفرسُ الخيلَ : إذا تقدَّمها ، كأنه ألقاها عن نفسه كما ينضو الإنسان ثوبَه عنه .
* والأجرد : الذي يسبِق الخيلَ وينجرد عنها لسرعته ، عن ابن جنى .
* ورجل مُجْرَد ، بتخفيف الراء : أخرِج من ماله ، عن ابن الأعرابىّ .
* وتجرَّد العصيرُ : سَكَن غليانُه .
* وخمر جَرْداء : متجرّدة من خُثاراتها وأثفالها ، عن أبي حنيفة ، وأنشد للطرمّاح :
فلمّا فُتَّ عنها الطِّينُ فاحت * وصَرَّح أجرد الحَجَرات صافِى « 1 »
* وتجرَّد للأمر : جَدّ فيه .
* وكذلك : تجرّد في سيره ، وانجرد ، ولذلك قالوا : شمَّر في سيره .
* وانجرد به السير : امتدّ وطال .
* والجَرَاد : معروف ، قال أبو عُبَيد : قيل : هو سِرْوة ثم دَبًا ثم غوغاء ثم خَيفان ثم كُتْفان ثم جراد .
وقيل : الجراد : الذكر ، والجرادة : الأنثى ، ومن كلامهم : « رأيت جرادا على جرادة » كقولهم : « رأيت نعاما على نعامة » قال الفارسىّ : وذلك موضوع على ما يحافظون عليه ، ويتركون غيره بالغالب إليه من إلزام المؤنَّث العلامة المشعرة بالتأنيث وإن كان أيضا غيرُ ذلك من كلامهم واسعا كثيرا ، يعنى المؤنَّث الذي لا علامة فيه ، كالعين والقِدْر والعَناق ، والمذكر الذي فيه علامة التأنيث كالحَمَامة والحَيَّة .
قال أبو حنيفة : قال الأصمعىّ : إذا اصفَّرت الذكور واسوَّدت الإناث ذهب عنه الأسماء إلّا الجراد يعنى أنَّها اسم لا يفارقها .
وذهب أبو عُبَيد في الجراد إلى أنه آخر أسمائه كما تقدم .
* وجَرَدَ الجرادُ الأرضَ يَجْرُدها جَرْدا : احتنك ما عليها من النبات فلم يُبق منه شيئا .
وقيل : إنما سمّى جرادا بذلك .
* فأمَّا ما حكاه أبو عُبيد من قولهم : أرض مجرودة : من الجراد ، فالوجه عندي : أن تكون « مفعولة » من جردها الجراد ، كما تقدَّم . والآخر : أن يُعنى بها كثرة الجراد : كما قالوا : أرض موحوشة : كثيرة الوَحْش ، فيكون على صيغة « مفعول » من غير فِعْل إلَّا
هامش
( 1 ) البيت للطرماح في ديوانه ص 322 ؛ ولسان العرب ( جرد ) ، ( حجر ) ؛ وتاج العروس ( جرد ) ، ( حجر ) .