قال سيبويه : وممّا جاء من المصادر على إضمار الفعل المتروك إظهاره ولكنّه في معنى التعجُّب قولك : كَرَما وصَلَفا كأنه يقول : أكرمك اللَّه وأدام لك كَرَما ، ولكنهم خَزَلوا الفعل هنا لأنه صار بدلا من قولك : أكرم به وأصِلفْ .
* وممّا يُخَصّ به النداء قولهم : يا مَكْرَمان ، حكاه الزّجّاجىّ .
وقد حُكى في غير النداء ، فقيل : رجل مكرمان عن أبي العَمَيثل الأعرابىّ ، وقد حكاها أيضا أبو حاتم .
* وكارمنى فكرَمْتُه أكرُمه : كنتُ أكرم منه .
* وأكرم الرجلَ ، وكرَّمه : أعظمه ونَزَّهه .
* ورجل مِكرام : مُكْرِم . وهذا بناء يخصّ الكثير .
* وله علىَّ كرامة : أي عَزازة .
* واستكرم الشىءَ : طلبه كريما أو وجده كذلك .
* ولا أفعل ذلك ولا حُبّا ولا كُرْما ولا كُرْمةً ، ولا كَرَامة ، كل ذلك لا تظهر له فِعْلا .
* قال اللحياني : افعل ذلك وكرامةً لك ، وكُرْمَى لكَ ، وكُرْمة لكَ وكرما لك ، وكُرْمةَ عين .
* وتكرَّم عن الشئ ، وتكارم : تنزَّه .
* والمَكْرُمة ، والمَكْرُم : فعل الكرم ، ولا نظير له إلا مَعُون من العون ؛ لأن كل « مَفْعُلة » فالهاء لها لازمة إلّا هذين ، قال :
* ليوم بُؤس أو فَعالِ مَكْرُم * « 1 »
وقال جمِيل :
بُثَيْن الزمى لا ، إنّ لا إن لزِمْتِه * على كثرة الواشين أىُّ مَعُونِ « 2 »
قال بعضهم : مَكْرُم : جمع مَكْرُمة ، ومَعُون : جمع مَعُونة .
* والأُكْرومة : المكرُمة .
هامش
- والبيت الأول لأبى خالد القنانى في ديوان الخوارج ص 21 ؛ والثاني لأبى خالد القنانى في ديوان الخوارج ص 12 .
( 1 ) الرجز لأبى الأخزر في لسان العرب ( كرم ) ، ( يوم ) ؛ وتاج العروس ( كرم ) ، ( يوم ) ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 994 ؛ والمخصص ( 12 / 152 ، 14 / 195 ) ؛ ولسان العرب ( ألك ) ، ( عون ) ؛ تهذيب اللغة ( 3 / 202 ، 10 / 238 ) ؛ وتاج العروس ( ألك ) ، ( عون ) . وفيه : ( ليوم روع ) مكان ( ليوم بؤس ) .
( 2 ) البيت لجميل بثينة في ديوانه ص 208 ؛ ولسان العرب ( ألك ) ، ( كرم ) ، ( عون ) ، ( أيا ) .