أرى رَجُلًا منهم أسيفًا كأنّما * يَضُمّ إلى كَشْحيه كَفّا مُخَضَّبا « 1 »
فإنه أراد الساعد ، فذكّر ، وقيل : إنما أراد العضو وقيل : هو حال من ضمير « يضُم » أو من هاء « كشحيه » .
والجمع : أكُفُّ ، قال سيبويه : لم يُجاوزوا هذا المثال ، وحكى غيره : كُفُوفٌ ، قال أبو عمارة بن أبي طَرفة الهُذلىّ يَدْعو اللَّه عز وجل :
فصِلْ جنَاحِى بأبى لَطيفِ * حتى يَكُفّ الزَّحْفَ بالزُّحوفِ
بكُلّ لَيْنٍ صارمٍ رَهيفِ * وذابلٍ يَلَذّ بالكُفوفِ « 2 »
أبو لطيف : يعنى : أخاه ، وكان أصغر منه .
* وللصقر وغيره من جَوارح الطير : كَفّان في رجليه ، وللسبع : كفّان في يديه ؛ لأنه يكُفّ بهما على ما أخذه .
* والكَفُّ الخَضِيب : نجم .
* وكَفُّ الكَلْب : عُشبةٌ من الأحرار ، وسيأتي ذكرها .
* واستكَفَّ عينَه : وضع كَفَّه عليها في الشمس ينظُر هل يرى شيئا . قال ابن مُقْبل :
خَرُوجٌ من الغُمَّى إذا صُكَّ صَكَّة * بَدا والعُيونُ المُسْتَكِفَّةُ تَلْمَحُ « 3 »
* واستكفّ السّائلُ : بسط كفّه .
* وتكفَّف الشىءَ : طلبه بكَفِّه .
* وتَكَفّفه : أخذه بكفّه ،
وفي الحديث : « أن رجلا رأى في المَنام كأنّ ظُلّة تَنْطِفُ عَسَلًا وسمنا وكأنّ الناسَ يتكفّفونه » « 4 »
التفسير للهروي في الغريبين .
هامش
( 1 ) البيت للأعشى في ديوانه ص 165 ؛ وجمهرة اللغة ص 291 ؛ ولسان العرب ( خضب ) ، ( أسف ) ، ( كفف ) ، ( بكى ) .
( 2 ) الرجز لأبى عمارة بن أبي طرفة الهذلي في لسان العرب ( كفف ) ؛ وتاج العروس ( كفف ) ؛ والشطران الأولان في لسان العرب ( لطف ) ؛ وتاج العروس ( لطف ) .
( 3 ) البيت لابن مقبل في ديوانه ص 29 ؛ ولسان العرب ( كفف ) ، ( غمم ) ؛ وتهذيب اللغة ( 9 / 456 ) ؛ وتاج العروس ( كفف ) ، ( غمم ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 3 / 146 ) ؛ وكتاب الجيم ( 1 / 104 ) . ورواية الصدر فيه :* إذا رمقته من معَدٍّ عمارةٌ *. ( 4 ) أخرجه البخاري ( ح 7046 ) ، ومسلم في الرؤيا ، وهي رؤيا النبي صلّى اللَّه عليه وسلم .