تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
والجمع : أسواق ، وفي التنزيل :
إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ
[ الفرقان : 20 ] . * والسُّوقة : لغةٌ فيه . * وسُوقُ القِتال والحرب ، وسُوقته : حَوْمته ، وقد قيل : إن ذلك من سَوْق الناس إليها . * والسّاق من الإنسان : ما بين الرُّكبة والقدم . ومن الخيل والبغال والحمير والإبل : ما فَوق الوَظيف . ومن البقر والغنم والظّباء : ما فوق الكُراع ، قال :
فعَيناكِ عَيناها وجِيدُك جيدها * ولكنّ عَظْمَ السَّاقِ منكِ رَقِيقُ « 1 »
وقوله :
للفتى عَقْلٌ يعيشُ به * حيث تَهْدِى ساقَه قَدَمُهْ « 2 »
فسّره ابن الأعرابي فقال : معناه : إن اهتدى لرُشْدٍ عُلِم أنه عاقل ، وإن اهتدى لغير رُشْد عُلم أنه على غير رُشْد . * وقوله عز وجل :
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
[ القلم : 42 ] إنما يُراد به : شدة الأمر ، كقولهم : قامت الحرب على ساق ، ولسنا ندفع مع ذلك أن الساق إذا أريدت بها الشدة فإنما هي مُشبّهة بالساق هذه التي تعلو القدم ، وإنه إنما قيل ذلك ؛ لأن الساق هي الحاملة للجُمْلة والمُنْهِضة لها ، فذُكِرت هنا لذلك تَشبيها وتشنيعا ، وعلى هذا بيت الحماسة :
كشَفَتْ لهم عن ساقها * وبدا من الشرِّ الصُّراحْ « 3 »
وقد يكون :
يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
[ القلم : 42 ] لأن الناس يَكْشِفون عن سُوقهم ، ويشمِّرون للهرب عند شدة الأمر . و قال ابن مسعود : يَكشف الرحمن جلّ ثناؤه عن ساقه فيخرّ المؤمنون سُجَّداً ، وتكون ظُهور المنافقين طَبَقا طَبَقا كأن فيها السَّفافيد « 4 » . * وساقُ الشجرة : ما بين أصلها إلى مُتشعّب أفنانها .
هامش
( 1 ) البيت للمجنون في ديوانه ص 163 ؛ وجمهرة اللغة ص 43 ؛ ولسان العرب ( روع ) ؛ ولرجل من أهل اليمامة في جمهرة اللغة ص 292 ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( سوق ) وفيه ( دقيق ) مكان ( رقيق ) . ( 2 ) البيت لطرفة بن العبد في ديوانه ص 86 ؛ ولسان العرب ( سوق ) ، ( هدى ) . ( 3 ) البيت لجدّ طرفة ( سعد بن مالك ) ، في ديوانه ص 541 ؛ ولسان العرب ( سوق ) ؛ وتهذيب اللغة ( 9 / 233 ) ؛ وتاج العروس ( سوق ) . ( 4 ) أخرجه الفريابي وسعيد بن منصور والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن مسعود .