تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وقَطْعها ضرورةً ، وأجراه مُجرى : اخضرّ ، وازرقّ ، وغيره من « افعلّ » وهذا لا ينكر ، وإن كانت « افعل » للألوان ، ألا تراهم قد قالوا : اصْوَابّ ، وامْلَاسّ ، وارعوى ، واقتوى ؛ وأنشدنا ليزيد بن الحَكم :
تبدّلْ خليلًا بىَ كشَكلك شَكْله * فَإنِّى خليلًا صالحا بك مُقْتَوِى « 1 »
فمثال « مُقْتَوى » مُفعَلّ ، من القَتْو ، وهو الخِدمة ، وليس « مقْتَوٍ » بمُفتعلٍ ، من القُوّة ، ولا من القَوَاء ، والقِىّ ؛ ومنه قولُ عمرو بن كلثوم :
* متى كُنّا لأمِّك مُقْتَوِينَا * « 2 »
ورواه أبو زيد أيضا « مُقْتَوَيْنَا » بفتح الواو . * وأرض خِصْب ، وأرَضون خِصب ؛ والجمع كالواحد . * وقد قالوا : أرضون خِصْبَة ، بالكسر ، وخَصْبة بالفتح ، فإمّا أن يكون « خَصبة » مصدرا وُصف به ، وإما أن يكون مَخفّفا من خِصَبة ؛ وقد قالوا : أخصاب ، عن ابن الأعرابي . * وقال أبو حنيفة : أخصبت الأرضُ خِصْبا وإخصابا ، وهذا ليس بشئ لأن « خِصْبًا » فِعل ، و « أخصبت » أفعلت ، « وفِعل » لا يكون مصدرا لأفعَلَتْ . * وحكى أبو حنيفة : أرض خصيبة ، وخَصِب ؛ وقد أخصبت ، وخصِبت . * قال أبو حنيفة : الأخيرة عن أبي عُبيدة . * وعيش خَصِب : مُخْصِب . * وأخصب القوم : نالوا الخِصْب . * وأرض مِخصاب : لا تكاد تُجدب ، كما قالوا في ضدّها : مجداب . * ورجل خَصيب : بيِّن الخِصْب رحب الجناب كثير الخير . * وأخصبت العِضاهُ : إذا جَرى الماء في عيدانها حتى يَصل بالعروق . * والخَصْبة : الطَّلعة . وقيل : هي النخلة الكثيرة الحَمل . وقيل : هي نخلة الدَّقَل ، نجديَّة .
هامش
( 1 ) البيت ليزيد بن الحكم في ديوانه ص 377 ؛ ولسان العرب ( خصب ) ، ( قتا ) ؛ والمخصص ( 3 / 141 ) . ( 2 ) البيت لعمرو بن كلثوم في ديوانه ص 79 ؛ وجمهرة اللغة ص 408 ؛ ولسان العرب ( خصب ) ، ( قتا ) ، ( قوا ) ، ( ذنب ) .