فَتحذف الألف لالتقاء الساكين ، فيلزمك أن تقول : هذه خاً يا فتى ، ورأيت خاً حسنة ، ونظرت إلى خاً حسنة ؛ فيبقى الاسم على حرف واحد ؛ فإن ابتدأته وجب أن يكون مُتحرِّكاً ، وإن وقفت عليه جميعاً وجب أن يكون ساكنا ، فإن ابتدأته ووقفت عليه جميعا وجب أن يكون ساكنا مُتحرّكا في حال ؛ وهذا ظاهر الاستحالة .
* فأما ما حكاه أحمدُ بنُ يحيى ، من قولهم : شربتُ « مَا » بَقصر « ماء » فحكاية شاذة لا نظير لها ، ولا يسوغ قياس غيرها عليها .
وأنشد ابنُ الأعرابي للأسود بن يَعْفُر :
جُنِّبْتَ خاويةَ السِّلاحِ وكَلْمَهُ * أبداً وجانب نَفسَك الأسْقامُ
« 1 » ولم يُفسِّرْ « الخاوية » ، فتأمله .
مقلوبه :
وخى
* الوَخْىُ : الطريقُ المُعتمد .
* وقيل : هو الطريقُ القاصد .
* وقال ثَعلب : هو القَصد ؛ وأنشد :
فقلتُ وَيحك أبْصِرْ أين وَخْيُهمُ * فقال قد طَلعوا الأجمادَ واقتحمُوا
« 2 » قال : والجمع : وُخِىٌّ ، وَوِخِىُّ .
فإن كان ثعلب عَنى بالوَخْى : القصْد ، الذي هو المصدر ، فلا جمع له ؛ وإن كان إنما عَنى الوَخْى ، الذي هو الطريق القاصد ، فهو صحيح ؛ لأنه اسم .
* ووَخَى الأمَر : قَصده ؛ قال :
قالت ولم تَقْصِدْ به ولم تَخِهْ * ما بالُ شيخ آضَ من تَشيُّخه
كالكُرَّز المَربوط بين أفرُخه ؟
« 3 » * وتوخَّاه ، كوَخَاه .
* وقد وَخَيْتُ غيرى .
هامش
( 1 ) البيت للأسود بن يعفر في ديوانه ص 58 ؛ ولسان العرب ( خوا ) .
( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( وخى ) ؛ وتاج العروس ( وخى ) .
( 3 ) الرجز للنضر بن سعيد القيسي في تاج العروس ( مخى ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( مخا ) ، ( وخى ) ؛ وتهذيب اللغة ( 7 / 611 ) ؛ وجمهرة اللغة ( ص 232 ) ؛ وتاج العروس ( وخى ) .