* وقالوا : لَعَمْرُ أببيك الخيرِ ؛ أي : الأفضل ؛ أو ذي الخَير .
* وروى ابنُ الأعرابىّ : لَعمر أبيك الخيرُ ، برفع « الخير » على الصفة ل « لَعمْر » .
* قال : والوجه الجَرّ ، وكذلك جاء في الشعر .
* وخار الشَّئ ، واختارهْ : انتقاه ؛ قال أبو زبيد الطائىّ :
إنّ الكِرامَ على ما كان من خُلُق * رَهْطُ امرئ خاره للدِّين مُختارُ
« 1 » * وقال : خاره مختار ؛ لأن « خار » في قوة « اختار » .
* وقال الفرزدق :
ومنّا الذي اخْتِير الرِّجال سماحةً * وجُوداً إذا هَبّ الرياحُ الزَّعازعُ
« 2 » * أراد : من الرجال ؛ لأن « اختار » مما يتعدّى إلى مفعولين ، بحذف حرف الجر ؛ تقول :
اخترته من الرجال ، واخترته الرجالَ ؛ وفي التنزيل :
وَاخْتارَ
مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا [ الأعراف : 54 ] ؛ وليس هذا بمطرد .
* وقوله عز وجل :
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ
ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ [ القصص : 68 ] ؛ قال الزجاج : المعنى : ربك يخلق ما يشاء ورّبك يختار وليس لهم الخِيرة ، وما كانت لهم الخيرة ؛ أي : ليس لهم أن يختاروا على اللَّه .
قال : ويجوز أن تكون « ما » في معنى الذي ، فيكون المعنى : ويختار الذي كان لهم الخيرة ، وهم ما تعبّدهم به ؛ أي : ويختار فيما يدعوهم إليه من عبادته ما لهم فيه الخيرة .
* واخترتُ فلاناً على فلان ؛ عُدِّى « بعلى » لأنه في معنى : فضلت .
* وقول قيس بن ذَرِيح :
لعمري لَمَنْ أمسى وأنت ضجيعهُ * من الناس ما اختيرتْ عليه المَضاجعُ
« 3 » * معناه : ما اختيرت على مَضْجعه المَضاجعُ .
* وقيل : ما اختيرت دونه .
* وتخيَّر الشئ : اختاره .
هامش
( 1 ) البيت لأبى زبيد الطائي في ديوانه ص 64 ؛ ولسان العرب ( خير ) ؛ وتاج العروس ( خير ) ؛ وأساس البلاغة ( خير ) .
( 2 ) البيت للفرزدق في ديوانه ( 1 / 418 ) ؛ ولسان العرب ( خير ) .
( 3 ) البيت لقيس بن ذريح في ديوانه ص 56 ؛ ولسان العرب ( خير ) ، ( ضجع ) ؛ وتاج العروس ( خير ) ، ( ضجع ) ؛ والأغانى ( 9 / 245 ) .