تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
* وطَخْطَخَ الضَّاحِكُ : قال : طِيخْ طِيخْ ، وهو أقْبَحُ القَهْقَهَةِ ، وربما حُكِىَ صَوْتُ الحَلْىِ ونَحْوِه به . * والطَّخْطاخُ : اسمُ رجلٍ .

الخاء والدال

خدد

* والخَدَّانِ : جانِبا الوَجْهِ ، وهما ما جاوَزَ مُؤْخِرَ العَينِ إلى مُنْتَهَى الشِّدْقِ ، وقيل : الخَدُّ من الوَجهِ مِنْ لَدُن المَحْجِرِ إلى اللَّحْىِ ، وقيل : الخَدَّانِ اللذان يَكْتَنِفان الأنْفَ عن يَمِينٍ وشِمالٍ ، قال اللِّحيانىُّ : هو مُذَكَّرٌ لا غيرُ ، والجمع خُدُودٌ ، ولا يُكَسَّر على غير ذلك ، واستعار بَعْضُ الشُّعراءِ الخدَّ لِلَّيْلِ ، فقال :
بَناتُ وَطَّاءٍ عَلى خَدِّ اللَّيْلْ * لأُمِّ مَنْ لم يَتَّخِذْهُنَّ الوَيْلْ « 1 »
يَعنى أنهُن يُذْلِلْنَ اللَّيلَ ويَمْلِكنَه ويتحَكَّمن عليه ، حتى كأنهُنَّ يَصْرَعْنه فيُذْلِلْنَ خَدَّه ، ويَفْلُلْنَ حَدَّه . * [ والمِخَدَّةُ : المِصْدَغَةُ ، مُشتَقٌّ من ذلك ، لأنَّ الخَدَّ يُوضَع عليها ] . * والخَدُّ ، والخُدَّةُ ، والأُخْدُود : الحُفْرَةُ نحْفِرُها في الأرضِ مستطيلةً ، وقيل : الخَدُّ والأُخْدُود : شَقَّان في الأرضِ غامِضَان مُستطيلانِ ، قال ابنُ دُرَيْدٍ : وبه فَسَّر أبو عُبَيْدٍ قوله تعالى :
قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ
[ البروج : 4 ] وكانوا قَوْماً يَعبدون صَنماً ، وكان معهم قوْمٌ يَعبدونَ اللَّهَ ويُوَحِّدُونَه ويَكتُمون إيمانهم ، فعَلِموا بهم ، فخَدُّوا لهم أُخْدُوداً ، ومَلَؤُوه ناراً ، وقَذَفُوا بهم في تلك النارِ ، فتَقَحهَمُوها ولم يَرْتَدُّوا عن دِينهِم ، ثُبوتاً على الإسلامِ ، ويَقِيناً أنهم يَصِيرُون إلى الجنَّة فجاء في التفسير أن آخِرَ مَن أُلْقِىَ منهم امرأةٌ معها صَبِىٌّ رَضِيعٌ ، فلما رأتِ النَّارَ صَدَّتْ بوَجْهِها وأعْرَضَتْ ، فقال لها : يا أُمَّتاه ، قِفى ولا تُنافِقِى . وقيل : إنه قال لها : ما هي إلَّا غُمَيْضَةٌ ، فصَبَرَتْ فأُلْقِيَتْ في النَّارِ ، فكان النبىُّ صلى اللَّه عليه وسلم إذا ذَكَرَ أصحابَ الأُخْدُودِ تَعَوَّذ باللَّهِ من جَهْدِ البَلاءِ « 2 » . * خَدَّها يَخُدُّها خَدّا . والخَدُّ : الجَدْوَلُ ، مُشْتَقٌّ منه ، والجمع أَخِدَّةٌ ، على غَير قياسٍ ،
هامش
( 1 ) الرجز لأبى ميمون النضر بن سلمة في لسان العرب ( نقا ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( خدد ) ، ( ليل ) ، ( رأى ) . ( 2 ) قصة أصحاب الأخدود أخرجها مسلم في صحيحه ( ح 3005 ) . أما قوله : فكان النبي صلى اللَّه عليه وسلم إذا ذكر . . . إلخ . أخرجه ابن أبي شيبة عن عوف . كما في الدر المنثور ( 6 / 555 ) .