تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
عُكَن الدّرْعِ : ما تَثَنَّى منها ، والباء في « بالمعابل » زائدةٌ ، هذا قولُ أهلِ اللغة ، وهو عندي خَطأٌ ، إنما تَهْزَأ هاهنا مِنَ الهُزْء الذي هو السُّخْرِىُّ ، كأنَّ هذه الدّرْع لما رَدَّت النَّبْلَ خُنْساً جُعِلَتْ هازِئةً بها . * وهَزَز الرجُلُ : مات ، عن ابن الأعرابىِّ . * وهَزَأ الرجُل إبِلَه هَزْءاً : قَتَلَها بالبَرْد . والمعروف هَرَأَها ، وأُرَى الزَّاىَ تَصحيفا .

الهاء والدال والهمزة

هدء

* هَدَأَ يَهْدَأُ هَدأ وهُدُوءاً : سَكَن . يكون في سُكونِ الحَركةِ والصَّوتِ وغيرِهما . قال ابن هَرْمَة :
لَيْتَ السِّباعَ لَنا كانتْ مُجاوِرَةً * وأَنَّنا لا نَرَى مِمَّنْ نَرَى أحَدَا إنَّ السِّباعَ لَتَهْدَا عَنْ فَرائِسها * والناسُ ليسَ بِهادٍ شَرُّهُمْ أبَدا « 1 »
أرادَ « لَتَهْدَأُ » وَ « بِهادِئٍ » فَأبدل الهمزةَ إبدالًا صحيحا ، وذلك أنه جعلها ياءً ، فَألحق هادِياً برامٍ وسامٍ ، وهذا عند سيبويهِ إنما يُؤْخذ سماعاً لا قياساً ، ولو خفَّفها تخفيفاً قياسيّا لجعلها بينَ بينَ ، فكان ذلك يَكسر البيتَ ، والكَسرُ لا يجوز ، وإنما يَجوزُ الزّحافُ . * والاسمُ الهَدْأَة ، عن اللِّحيانىّ . * وأهْدَأَه : سَكَّنَه . * وهَدَأَ عنه : سَكَن . * وأتانا بعد ما هَدَأَت الرِّجْلُ والعَيْنُ : أي سَكَنَت . * وهَدَأ بالمكانِ : أقامَ فسَكَنَ . * ولا أهْدَأَه اللَّهُ : لا أسكَن عَناءَه ونَصَبَه . * وأتانا بعدَ هُدْءٍ منَ الليلِ ، وهَدْءٍ ، وهَدْأَةٍ . وهَدِئٍ ، وهُدوءٍ ، ويكون هذا الأخير مصدراً وَجمعاً ، أي حين سَكَن الناسُ ، وقد هَدَأ الليلُ عن سيبويه ، وقيل : الهَدْءُ : من أوَّله إلى ثُلُثه ، وذلك ابتداءُ سُكونِه . * والهَدْأَة : مَوضعٌ بين مكةَ والطائف ، سُئِل أهلُها : لمَ سُمّيتْ هَدْأةً ؟ فقالوا : لأنَّ المطَرَ يُصِيبُها بعد هَدْأَة من الليلِ . والنسب إليه هَدَوِىٌّ ، شاذٌّ من وَجهينِ ، أحدهما تَحريك الدالِ ،
هامش
( 1 ) البيتان لابن هرمة في ديوانه ص 97 ؛ ولسان العرب ( هدأ ) ؛ والبيت الأول في تاج العروس ( هدأ ) .