أيْهاتَ ، وأيْهاتِ أيْهاتِ ، وقال الكسائي : من نصبَها وَقَف عليها بالهاء ، وإن شاء بالتاء ، ومن خَفضها وقف بالتَّاء ، ويقال : أيْهاتَ أيْها ، فَتُلْقِى بَعضَ الثاني ، قال الشاعر :
* وكِتمانُ أيْهَا ما أشَطَّ وأبعَدا * « 1 »
ويقال أيضاً : أيْهاتَ وأيْهَانَ ، يَجعَلُ مكانَ التاءِ نونا ، وقال الشاعر :
* أيْهَانَ مِنك الحَياةُ أيْهَانا * « 2 »
وَحكى « هَيهاتٌ مِنَك الشَّأْمُ » مُنَوَّن : أي بَعُدَ منك الشَّأمُ ، وقال ثَعْلَبٌ : من قال هَيهَاتَ ، شَبَّهَها بِلَيْتَ ولعَلَّ . وكأنَّ التاءَ هاءٌ ، ومن قال : هَيهاتِ شَبَّهَها بِدَراكِ ، ومن قال : هَيهَاتٌ شَبَّهَها بتاءِ الجمعِ ، وقال ابنُ جِنِّى : كان أبو علىّ يقول في هَيهَات : أنا أُفْتِى مَرَّةً بكونِها اسماً سُمّىَ بهِ الفِعلُ كصَهْ ومَهْ ، وأُفْتِى مَرَّة بكونها ظَرْفا على قَدرِ ما يَحضُرُنى في الحال ، قال : وقال مرَّةً أُخرَى : إنها وإن كانت ظَرْفا فغيرُ ممتنعٍ أن يكون مع ذلك اسماً سُمّىَ به الفِعل ، كعِندَك ودونَك ، وقال ابنُ جِنِّى مَرَّةً : هَيهَاتٍ وهَيهَاتِ - مصروفَةٌ وغير مصروفة - جمع هَيهَاتَ ، قال : وهَيْهَاتَ عندنا رُباعِية مُكرَّرَةٌ ، فاؤُها وَلامُها الأولى هاءٌ ، وعينها ولامُها الثانية ياء ، فهي لذلك من باب صِيصِيَةٍ ، وعكسُها يَلْيَلٌ ويَهياهٌ ، فهيهاتَ من مُضَعَّف الياء بِمنزلة المَرْمَرة والقَرقَرة .
* وأيْهاتَ : لغةٌ في هيهاتِ ، كأنَّ الهمزةَ بَدلٌ من الهاءِ ، وهذا قولُ بعضِ أهلِ اللغة .
وعندي أن إحداهما ليست بدلًا من الأخرى ، إنما هما لغتان وقوله :
* هَيهاتَ مِنْ مُنْخَرقٍ هَيْهاؤُهُ * « 3 »
أَنشده ابُنِ جِنِّى ولم يُفَسِّره ، ولا أدرى ما معنى هَيْهاؤُهُ .
مقلوبه :
يهيه
* ياهٍ ياهٍ ، وياهِياهِ : من دعاء الإبل ، وقد أبَنْتُ وَجْهَ بنائها وتَنوينها في الكتاب المُخَصِّص .
* ويَهْيَهَ بالإبل يَهْيَهَةً ، ويَهْياهاً : دعاها بذلك والأقْيَس يِهْياها بالكسر .
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( أيه ) ، ( هيه ) ؛ وتهذيب اللغة ( 6 / 485 ) ؛ وتاج العروس ( أيه ) ، ( هيه ) .
( 2 ) الشطر بلا نسبة في لسان العرب ( هيه ) ؛ وتاج العروس ( هيه ) .
( 3 ) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 4 ؛ وتهذيب اللغة ( 6 / 483 ) ؛ وتاج العروس ( كبد ) ، ( هتك ) ؛ وللعجاج في لسان العرب ( هيا ) ، وبلا نسبة في المخصص ( 3 / 43 ) .