* وتثنيةُ هِىَ هُما ، وجمعُها هُنَّ ، قال : وقد يكون جَمْعُ ( ها ) من قولك : رأيتها ، وجمع ( ها ) من قولك : مررت بها .
ومما ضوعف من فائه ولامه
هيه
* هِيهْ : كلمةُ استزادةٍ للكلامِ .
* وهاهْ : كلمةُ وَعيدٍ ، وهي أيضاً حكايةُ الضَّحِك وَالنَّوْحِ ،
وفي حديث علىٍّ عليه السلام وذكر العلماءَ والأتقياءَ ، فقال : « أولئك أولياءُ اللَّهِ مِنْ خَلقِه ، ونُصَحاؤُه في دِينِه ، والدُّعاةُ إلى أمرِه هاهْ هاهْ شوقاً إليهم »
وإنما قضَيْتُ على ألِف هاهْ أنها ياءٌ بدليل قولهم : هِيهْ في معناه .
* وهَيْهَيْتُ بالإبلِ ، وهاهَيْتُ بها : دَعَوتُها وزجَرْتُها فقلتُ لها : هَاهَا ، قُلبت الياءُ ألِفا لغير عِلَّةٍ إلا طَلبَ الخِفَّة ، لأن الهاء لخفائها كأنها لم تَحْجِزْ بينهما ، فالتقى مِثْلان . فأما قوله :
قَدْ أخصِمُ الخَصْمَ وآتى بِالرُّبُعْ * وأرفع الجفنةَ بالهَيْهِ الرَّثِعْ « 1 »
فإن أبا علىٍّ فسَّره بأنه الذي يُنَحَّى ويُطْرَد لدَنَسِ ثيابِه فلا يُطْعَم ، يقال له : هِيَهْ هِيَهْ .
وحكى ابنُ الأعرابىِّ أنَّ الهَيْهَ هو الذي يُنَحَّى لما ذكَرْنا من دَنَس ثِيابِه ، فيقال له : هَيْهْ هَيْهْ وأنشد البيت :
قَدْ أخصِمُ الخَصْمَ وآتى بِالرُّبُعْ * وَأرْفَعُ الجَفْنَة بِالهَيْهِ الرَّثِعْ « 2 »
قوله : « آتى بالرُّبُعْ » أي بالرُّبْعُ من الغنيمةِ ، ومن قال « بالرُّبَعْ » فمعناه : أقتادُه وأسوقه ، وقوله :
« وأرْفَع الجَفْنَة بالهَيْهِ الرَّثِع »
الرَّثِع : الذي لا يُبالى ما أكَل وما صَنَع ، فيقول : أنا أُدْنِيه وأُطْعِمه وإن كانَ دَنِسِ الثِّيابِ .
* وهَيَاهْ : من أسماءِ الشياطين .
* وهَيْهاتَ ، وهَيْهاتِ : كلمةٌ معناها البُعْدُ ، وقد أنعَمْتُ تَعليلَها وأرَيْتُ كَيف تَكونُ واحدا وجمعاً في المُخَصّص ، وحكى اللِّحيانىُّ : هَيهاتَ هَيهاتَ ، وهَيهاتِ هَيهاتِ ، وأيْهاتَ
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( رثع ) ، ( هيه ) ؛ وتاج العروس ( هيه ) .
( 2 ) انظر السابق .