يَعنى أنها خُضْرٌ إلى السَّوَادِ من الرِّىّ وأن اجتماعَها يُرِى شُخُوصَها سُوداً ، وزُهاؤُها :
شُخُوصُها ، وأطْلاؤُها : أوْلادُها ، يعنى فُسْلانَها ؛ لأنها نَخْلٌ لا إبل .
* والأدْهَمُ : القَيْدُ ، لِسَوادِه ، وهي الأَداهِمُ ، كَسَّرُوه تكسيرَ الأسماءِ ، وإن كان في الأصلِ صِفةً ، لأنه غَلَبَ غَلَبَةَ الاسْمِ ، قال جَرِير :
هوَ القَيْنُ وابنُ القَينِ لا قَيْنَ مِثْلُهُ * لِفَطْحِ المَساحِى أوْ لجَدْلِ الأَداهِمِ « 1 »
* والدُّهْمَهُ من ألوانِ الإبِل : أن تَشْتَد الوُرْقَةُ حتى يَذْهَب البَياضُ ، بَعِيرٌ أدْهَمُ ، وناقةٌ دَهماءُ ، وقيل : الأدْهَمُ من الإبل : نحوُ الأصْفَرِ إلا أنَّه أقَلُّ سَوَاداً . وقالوا : لا آتِيكَ ما حنَّتِ الدَّهْماءُ ، عن اللِّحيانىّ ، وقال : هي الناقَةُ ، لم يَزِدْ على ذلك ، وعندي أنَّه من الدُّهْمَةِ التي هي هذا اللَّوْن .
* والوَطْأةُ الدَّهْماءُ : الجديدُ ، قال الشاعر :
سِوَى وَطْأهٍ دَهْماءَ مِن غَيرِ جَعْدَةٍ * ثَنى أُخْتَها عَن غَرْزِ كَبْداءَ ضَامِرِ « 2 »
أراد غَيرَ جَعْدَةٍ .
* وقال الأصمعىُّ : أثَرٌ أدْهَمُ : جَديدٌ ، وأثَرٌ أغْبَرُ : قَديمٌ دارِسٌ ، وقال غَيره : أثَرٌ أدْهَمُ :
قَديمٌ دارِسٌ . فهو على هذا من الأضْدادِ ، قال :
وفي كلّ أرْضٍ جِئْتَها أنتَ وَاجِدٌ * بِها أثَراً مِنها جَديداً وأدْهَمَا « 3 »
* والدَّهْماءُ : لَيْلةُ تِسْعٍ وعِشْرِينَ .
* والدُّهْمُ : ثَلاثُ لَيالٍ من الشهْرِ ، لأنها دُهْمٌ .
* والدَّهْماءُ من الضَّأْنِ : الخالِصَةُ الحُمْرَةِ .
* وجاءتهم دَهْمٌ من الناسِ ، أي كثيرٌ .
* ودَهِمُوهم ودَهَمُوهم يَدهَمُونَهم دَهْما : غَشُوهُمْ ، قال بِشْرُ بنُ أبى خازِمٍ :
فدَهَمْتُهُمْ دَهْما بِكلّ طِمِرَّةٍ * ومُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِّحالَةِ مِرْجَمِ « 4 »
* وكلُّ ما غَشِيَكَ فقَد دَهَمَكَ ودَهِمَكَ دَهْما ، أنشد ثَعلَبٌ لأبى محمدٍ الحَذْلَمِىِّ :
هامش
( 1 ) البيت لجرير في ديوانه ص 998 ؛ ولسان العرب ( فطح ) ، ( دهم ) .
( 2 ) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 1690 ؛ ولسان العرب ( كبد ) ، ( دهم ) ؛ وتهذيب اللغة ( 6 / 227 ) ؛ وتاج العروس ( كبد ) ، ( دهم ) .
( 3 ) البيت للفزارى في كتاب الجيم ( 1 / 274 ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( دهم ) ؛ ومقاييس اللغة ( 1 / 376 ) ؛ وتاج العروس ( دهم ) .
( 4 ) البيت لبشر بن أبي خازم في ديوانه ص 183 ؛ ولسان العرب ( دهم ) ؛ وتاج العروس ( دهم ) .