تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
فمَرَّ بالطيرِ منه فاعِمٌ كَدِرٌ * فيه الظِباءُ وفيه العُصْمُ أجناحُ « 1 »
إنما هو جمْعُ جانحٍ ، كَشاهِدٍ وأشْهادٍ ، وأرَادَ مَوَائِلَ . وجَنَحَ الرجُلُ واجتَنَح ، مالَ على أحَدِ شِقَّيْهِ وانحنى في قوْسِهِ . * وجَنَحَ اللَّيْلُ يَجْنَحُ جُنُوحا : أقْبَلَ . * وجِنْحُ اللَّيْلِ وجُنْحُهُ : جانِبُه ؛ وقيل : قِطْعَةٌ مِنْهُ نحْو النِّصْفِ . * وجنَاحُ الطائِرِ ، ما يَخْفِقُ به في الطيرَانِ ، والجَمْعُ أجنِحَةٌ وأجْنُحٌ . وجَنَح الطائِر يجنَحُ جُنُوحاً ، إذا كَسَرَ من جَناحَيْهِ ووقَع إلى الأرْض كاللاجِئ إلى شئ . وجَناحُ الطائِرِ ، يَدُهُ . وجنَاحُ الإنْسانِ عَضُدُهُ ويَدُهُ ، وفي التنزِيلِ :
وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ
مِنَ الرَّهْبِ [ القصص : 32 ] وجَمْعُه أجْنِحَةٌ وأجْنُحٌ - حَكَى الأخِيرَةَ « ابنُ جنِى » وقال : كَسَّرُوا الجنَاحَ ، وهو مُذَكَّرٌ ، عَلى أفعُلٍ وهو من تكْسِيرِ المُؤَنَّثِ ، لأنهم ذهبوا بالتأنيث إلى الرّيشَةِ . وكُلُّه راجعٌ إلى المَيْلِ لأنَّ جَناحَ الإنسانِ والطَّائِرِ في أحَدِ شِقَّيه . * وجَنَحَهَ يجْنَحُه جَنحا : أصابَ جَناحَه . * وجَناحا العَسْكَرِ : جانبِاه . * وجَناحا الوَادِى : مَجْرَيانِ عن يَمِيِنِه وشمَالِه . * وجَناحُ الرَّحى : ناعُورُها . * وجَناحا النَّصْلِ : شَفْرَتاه . * والجَوَانحُ : أوَائِل الضُّلُوعِ ممَّا يَلى الصَّدْرَ ، سُمّيَتْ بذلك لجُنُوحِها عَلى القَلْبِ ؛ وقيل : الجَوَانحُ ، الضلُوعُ القِصَارُ التي في مُقَدَّمِ الصَّدرِ ؛ الوَاحِدَةُ جانحَةٌ . وقيل : الجوَانحُ من البَعِيرِ والدَابَّةِ : ما وقَعَتْ عليهِ الكَتِفُ ، وهي من الإنسانِ الدَّأىُ ، وهُنَّ ما كانَ مِنْ قِبَلِ الظَهْرِ ، وهُنَّ سِتُّ : ثلاثٌ عن يَمِينكَ وثلاثٌ عن شمَالكَ . * وجُنِحَ البَعِيرُ ، انْكَسَرَتْ جَوَانحُه من الحِمْل الثقِيلِ . وجَنَحَ البَعِيرُ يَجْنَحُ جُنُوحا ، انكسرَ أولُ ضُلُوعه ممَّا يَلِى الصَّدْرَ . * وناقَةٌ مُجَنَّحَةُ الجَنْبَينِ ، واسِعتُهُما . وجَنَحَت الإبلُ ، خَفَضت سَوالِفَها في السيرِ ، وقيل : أسْرَعَتْ .
هامش
( 1 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 168 ؛ ولسان العرب ( جنح ) ؛ وكتاب الجيم ( 1 / 277 ) ؛ وتاج العروس ( جنح ) . وفيه : « فاحم » مكان « فاعم » .