جارَيةٌ من قيسِ بنِ ثَعلبَه * بيضاءُ ذاتُ سُرَّةٍ مُقَبَّبَه
كأنها حِليَةُ سيفٍ مُذَهَّبَه « 1 »
وحَكَى « أبو علىّ » : حَلاةٌ في حِلْيَةٍ ، وهذا في المؤنثِ كشِبْهٍ وشَبَهٍ في المذكَّرِ .
وقولُه تعالى :
وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً
تَلْبَسُونَها » [ فاطر : 12 ] جاز أن يخبر عنهما بذلك لاختِلاطِهما ، وإلا فالحِلْيةُ إنما تُستَخرجُ من المِلْحِ دونَ العَذْبِ .
وحَلِيَت المرأةُ حَلْياً ، وهي حالٍ وحالِيَةٌ :
استفادَتْ حَلْياً [ أو لَبِسَتْه .
وحليَتْ ، صارت ذاتَ حَلْىٍ . وتَحَلَّت ، لبِست حَلْياً ] .
وحَلَّاها ، ألْبَسها حَلْيًا أو اتخَذه لها .
وقولُه تعالى :
يُحَلَّوْنَ
فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ [ وَلُؤْلُؤاً ] * [ الحج : 23 ، وفاطر : 33 ] عَدَّاه إلى مفعولين لأنَّه في معنى يُلْبَسونَ .
وفي حديثِ النبىّ صَلَى اللّه عليه وسلم : كان يُحَلِّينا رِعاثا من ذهَبٍ ولُؤلؤٍ « 2 » .
وحَلَّى السيفَ كذلك .
وحَلِىَ في عيني وصدري ، قيل : ليس من الحلاوَةِ وإنما هي مُشْتَقَّةٌ من الحَلْىِ الملبوسِ ، لأنَه حَسُنَ في عَيْنِك كحُسْنِ الحَلْىِ .
وحَكَى « ابنُ الأعرابىّ » : حَلِيَتْه العينُ ، وأنشد :
* كَحْلاء تَحْلَاها العيونُ النُّظَّرُ * « 3 »
* والحِلْيَةُ : الخِلقَةُ .
والحِليَةُ : الصِّفَةُ والصورةُ .
والتَّحْلِيَةُ : الوصفُ . وتَحَلَّاه ، عَرَفَ صِفَتَه .
* والحَلَا : بَثْرٌ يخرجُ بأفواهِ الصبيانِ - عن « كُراعَ » - وإنما قضينا بأن لامَه ياءٌ لِما تقدَّم من أن اللامَ ياءً أكثرُ منها واواً .
* والحَلِىُّ : ما ابيَضَّ من يَبيسِ السَّبطِ والنصِىّ ، واحِدتُه حَلِيَّةٌ ، قال :
هامش
( 1 ) الرجز للأغلب العجلي في ديوانه ص 148 ؛ ولسان العرب ( ثعلب ) ، ( حلا ) ؛ وأساس البلاغة ( قعب ) ؛ وتاج العروس ( قبب ) ، ( قعب ) ، ( خلل ) ، ( حلى ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( قبب ) ؛ والمخصص ( 12 / 22 ) .
( 2 ) أخرجه البيهقي في « السنن الكبرى » ، ( 4 / 141 ) ، وفيه : « . . . رعاثا من تبر ذهب فيه لؤلؤ . . » .
( 3 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( حلا ) ؛ وتاج العروس ( حلا ) .