يُصَيِّحُ بالأسحارِ في كلِّ صارَةٍ * كما ناشَدَ الذمَّ الكفيلَ المعَاهِدُ « 1 »
ولَقِيتُه قبلَ كلِّ صَيْحٍ ونَفْرٍ : الصيحُ الصياحُ ، والنفرُ التَّفَرُّقُ .
وغضِبَ من غيرِ صيْحٍ ولا نَفْرٍ ، أي من غيرِ شىءٍ صِيحَ به ، قال :
كَذوبٌ مَحولٌ يجعلُ اللَّهَ جُنَّةً * لأيمانِه من غَيرِ صيْحٍ ولا نَفْرِ « 2 »
* وصاح العُنقودُ يَصيحُ ، إذا استَتمَّ خُروجُه من أكِمَّتِه وطالَ وهو في ذلك غَضٌّ .
وقولُ « رُؤبةَ » :
* كالكَرْمِ إذ نادَى من الكافورِ * « 3 »
إنما أراد : صاح ، فيما زعم « أبو حنيفةَ » ، فلم يَستَقِمْ له ، فإن كان ذلك فإنما فَرَّ من صاحَ إلى نادَى ، لأنَّه لو قال : صاح من الكافورِ ، لكان الجزءُ مَطْوِياً ، فأراد « رؤبَةُ » أن يُسَلِّمَه من الطىِّ فقال : نادى ، فَتمَّ الجزءُ .
* وتصَيَّحَ البَقْلُ والخَشَبُ والشَّعَرُ ونحوُ ذلك : تشقَّقَ ويَبِسَ ؛ وصَيَّحَتْه الريحُ والحرُّ .
وتَصيَّح الشىءُ : تكسَّرَ وتَشقَّقَ ، وصَيَّحتُه أنا .
وانصاحَ الثوبُ : تشققَ من قِبَلِ نفسه .
وانصاحت الأرضُ : تغَطَّى بعضُها بالنباتِ وبَقِى بعضُها فكانت كالثوبِ المنشَقِّ ، قال « عَبيدٌ » :
وأمست الأرضُ والقيعانُ مثريةً * مِن بَينِ مُرتَتِقٍ منها ومُنْصَاحِ « 4 »
هامش
( 1 ) البيت لأسامة بن الحارث الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 1297 ؛ وللهذلىّ في تاج العروس ( صيح ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( صيح ) ؛ والمخصص ( 10 / 80 ) .
( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( صيح ) ؛ وتهذيب اللغة ( 5 / 166 ) ؛ والمخصص ( 13 / 123 ) ؛ وتاج العروس ( صيح ) ؛ وأساس البلاغة ( صيح ) .
( 3 ) الرجز للعجاج في ديوانه ( 1 / 338 - 339 ) ؛ ولسان العرب ( كفر ) ؛ وتاج العروس ( كفر ) ؛ وتهذيب اللغة ( 10 / 201 ) ؛ والمخصص ( 10 / 216 ) ؛ وجمهرة اللغة ص 786 ؛ ولرؤبة في لسان العرب ( صيح ) ، ( عرق ) ؛ وتاج العروس ( صيح ) ؛ وليس في ديوانه ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( ندى ) ؛ ومقاييس اللغة ( 5 / 192 ) ؛ وجمهرة اللغة ص 1061 ، 1205 ) ؛ وكتاب العين ( 5 / 358 ) ؛ وتاج العروس ( ندا ) ؛ وتهذيب اللغة ( 14 / 190 ) .
( 4 ) البيت لعبيد بن الأبرص في ديوانه ص 37 ؛ ولسان العرب ( صوح ) ، ( صيح ) ، ( رفق ) ؛ وتاج العروس ( صوح ) ، ( رفق ) ؛ وتهذيب اللغة ( 5 / 165 ، 166 ، 9 / 113 ) ؛ ولأوس بن حجر في تاج العروس ( رتق ) ؛ وبلا نسبة في مقاييس اللغة ( 3 / 324 ) ؛ والمخصص ( 4 / 87 ) .