أعاقِرٌ كَذاتِ رِحْمٍ * أم غانِمٌ كمنْ يَخيبُ ؟ « 1 »
كان يَنبغى أن يُعادلَ بِقولِه : ذاتِ رِحْمٍ ، نَقيضَها فيقولَ : أغير ذاتِ رِحْمٍ كذاتٍ رِحْمٍ ، وهكذا أراد لا محالَةَ ، ولكنَّه جاء بالبيتِ على المسألةِ ، وذلك أنها لمَّا لم تكُن العاقِرُ وَلودًا ، صارت - وإن كانت ذاتَ رحِمٍ - كأنَّها لا رحِم لها ، فكأنه قالَ : أغيرُ ذاتِ رِحْمٍ .
والجمعُ أرْحامٌ ، لا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلك .
وامرأةُ رَحُومٌ ، إذا اشتكَتْ بعد الولادةِ والجمعُ رُحُمٌ ، وقد رحِمَت رَحَما ورُحِمَتْ رَحْما .
وكذلك العنْزُ ، وكلُّ ذاتِ رَحِمٍ تُرحم ، وناقَةٌ رَحومٌ ، كذلك . وقال « اللحيانِىُّ » : هي التي تَشتِكى رَحِمَها بعد الوِلادةِ فَتموتُ . وقد رَحُمَتْ رَحامَةً ورَحِمَت رَحَما ، وهي رَحمَةٌ ، ورُحِمَت رَحْما . وقيل : هو داءٌ يأخذُ في رَحِمِها فلا تَقبلُ اللِّقاحَ . وقال « اللحيانِىُّ » : الرُّحامُ أنْ تَلِدَ الشَّاةُ ثم لا يَسقُط سَلَاها .
وشاةٌ راحِمٌ : وارِمَةُ الرَّحِمِ .
ويُقالُ : أعْيَى من يَدٍ في رحِمٍ ، يَعْنِى الصبىَّ - هذا تفسيرُ « ثعلبٍ » .
والرَّحِمُ أسبابُ القرابةِ ، وأصْلُها الرَّحِمُ التي هي منبِت الوَلَدِ ، وهي الرِّحْمُ ، قال :
خذوا حِذْرَكُمْ يا آلَ عِكْرِمَ واذكُروا أواصِرَنا ، والرِّحْمُ بالغَيبِ تُذكَرُ وذهبَ « سيبويه » إلى أنَّ هذا مُطَّردٌ في كلِّ ما كانَ ثانيه حَرْفَ حَلْقٍ - بكريَّةٌ - والجمْعُ منهما أرحامٌ .
وقالوا جَزاكَ اللَّه خيرًا والرَّحِمُ والرَّحِمَ ، بالرَّفْعِ والنصْبِ ، وجَزاكَ اللَّهُ شَرًا والقَطيعةَ ، بالنصبِ لا غير .
وهي أنثىَ ،
وفي الحديثِ : إنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مُعَلَّقَةٌ بالعَرْشِ ، تَقولُ : اللهمَّ صِلْ مَنْ وصَلَنىِ واقطَعْ مَنْ قطَعنى « 2 » .
* ورحِمَ السِّقاءَ رَحَما فهو رَحِمٌ : ضيَّعَه أهلُه بعد عينَتِه فلم يَدهِنوه حتى فَسَدَ فلم يَلزم الماءَ .
* ومرْحومٌ ، ورُحَيم : اسمانِ .
مقلوبه :
رمح
* الرُّمْحُ من السِّلاحِ معروفُ . وجمعُه أرماحٌ . وقيلِ لأعرابىّ : ما النَّاقةُ القِرْواحُ ؟ قال :
هامش
( 1 ) البيت لعبيد بن الأبرص في ديوانه ص 13 ؛ ولسان العرب ( رحم ) ؛ وتاج العروس ( رحم ) .
( 2 ) أخرجه بنحوه البخاري في « الأدب » ، ( ح 5988 ، 5989 ) .