حكاه أيضاً . وحَكى « ابنُ الأعرابىّ » :
نَبتٌ مسحور ، مُفْسَدٌ ، على القياسِ .
وسحر المطَرُ الطينَ والترَابَ سَحْراً ، أفْسَدَه فلم يَصْلُح للعَمَلِ .
* والسَّحْرُ والسّحَرُ ، آخِرُ اللّيلِ . وقيل : الوقتُ الذي قبلَ طلوعِ الفَجرِ . والجمعُ أسحَارٌ ، وقد أبَنْتُ وَجهَ صَرْفِه وتركَ صَرْفِه إذا لم تكُن فيه لامٌ ، وذكرتُ وجهَ تمكُّنِه وغَيْرَ تمكُّنِه في الكتاب « المُخَصّصِ » .
والسُّحْرَةُ ، السَّحَرُ . وقيل : أعلى السّحَرِ . وقيل : هو من ثُلُثِ اللّيلِ الآخِرِ إلى طُلوعِ الفَجْرِ . يُقالُ : لَقِيتُهُ بسُحْرَةٍ ، ولَقِيتُه سُحْرَةً وسَحْرَةً ، ولقيتُه بأعلى سَحَرينِ ، وأعلى السّحْرينِ . فأما قولُ « العجّاجِ » :
* غَدَا بأعْلى سَحَرٍ وأجْرَسا * « 1 »
فهو خَطأ ، كان ينبغي له أن يقولَ : بأعلى سَحَريْنِ ، لأنه أولُ تَنَفُّسِ الصبحِ ثم الصبحُ ، كما قال « الراجزُ » :
* مَرَّتْ بأعلى سَحَرَينِ تَذْألُ * « 2 »
ولَقيتُه سَحَرِىَّ هذه الليلةِ وسَحَرِيّتَها ، قال :
في ليلةٍ لا نحْسَ في * سَحَرِيِّها وعشائها « 3 »
أراد : ولا عشائها . وأسحَرَ القومُ ، صاروا في السّحرِ ، كقولك : أصبحوا . وأسحَروا واستحروا خرَجوا في السّحَر .
واستَحَر الطائرُ ، غَرَّدَ بسَحَرٍ ، قال « امرؤ القيس » :
كأنّ المُدامَ وصوْبَ الغمام * وريحَ الخُزَامى ونَشْرَ القُطُرْ
يُعَلُّ به بَرْدُ أنيابِها * إذا غَرَّد الطّائرُ المُسْتَحرْ « 4 »
هامش
( 1 ) الرجز للعجاج في ديوانه ( 1 / 198 ) ؛ ولسان العرب ( سحر ) ؛ وتهذيب اللغة ( 4 / 293 ) ؛ وتاج العروس ( سحر ) ؛ وكتاب العين ( 3 / 136 ) .
( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( سحر ) ، ( ذأل ) ؛ وتهذيب اللغة ( 4 / 293 ) ؛ وتاج العروس ( سحر ) ، ( ذأل ) ؛ وجمهرة اللغة ص 1097 ؛ والمخصص ( 9 / 47 ) ؛ وكتاب العين ( 3 / 136 ، 8 / 198 ) .
( 3 ) البيت لعبيد اللَّه بن قيس الرقيّات في ديوانه ص 119 ؛ وتاج العروس ( سحر ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 9 / 47 ) ؛ وتهذيب اللغة ( 4 / 293 ) ؛ واللسان ( سحر ) ؛ والعين ( 3 / 136 ) .
( 4 ) البيتان لامرئ القيس في ديوانه ص 157 ؛ ولسان العرب ( سحر ) ، ( قطر ) ، ( نشر ) ، ( خزم ) ؛ وجمهرة اللغة ص 511 ، 758 ؛ وتاج العروس ( سحر ) ، ( قطر ) ، ( نشر ) ؛ وللأعشى في تاج العروس ( خزم ) ؛ وليس في ديوانه ؛ وبلا نسبة في تهذيب اللغة ( 11 / 339 ، 16 / 215 ) .