لا ؟ فالجواب : أنَّ التنوينَ مع التنكير واجبٌ هُنا لا محالةَ لزوالِ التَّعْرِيفِ ، فأقْصَى أحْوَالِ أذْرِعات إذَا نَكّرْتها فيمن لم يَصْرِفْ أنْ يكُون كَحَمْزَة إذَا نَكرْتها ، فكما تَقُولُ : هذا حمزَةُ وحَمْزَةٌ آخَرُ فَتَصْرِفُ النَّكرَةَ لا غَيْرُ فكذلك تقولُ : عِنْدِى مُسْلِماتُ ونظرت إلى مُسْلماتٍ أُخْرَى فتُنَوّنُ مُسْلماتٍ لا محالةَ .
وقال يعقوبُ : أذْرِعاتٌ ويذرعات مَوْضِعٌ بالشام ، حكاه في المُبْدَلِ .
العين والذال واللام
[ عذل ]
* عَذَلَه يَعْذُلُه عَذْلًا ، وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّل : لامَه فَقَبِلَ مِنْهُ وَأعْتَبَ . وهُمُ العَذَلَةُ والعُذَّالُ والعُذَّلُ .
* ورَجلٌ عَذَّالٌ وامرأةٌ عذَّالَةٌ : كثيرُ العذْل ، قال :
غَدَتْ عَذَّالتاىَ فقلْتُ مَهْلا * أفي وَجْدٍ بِسَلْمَى تَعْذُلانِى
« 1 » وفي المثَلِ « أنا عُذَلَة وأخي خُذَلَة وكِلانا ليس بِابْن أَمَة » .
عَلىّ : إنَّما ذَكَرْتُ هذا ، لِلْمَثَلِ وإلَّا فَلا وَجْهَ لَه ، لأنَّ فُعَلَةً مُطَّرِدٌ في كُلّ فِعْلٍ ثُلاثىّ .
يَقُولُ أنا أَعْذُلُ أخي وهو يَخذُلُنِى .
* وأيَّامٌ مُعْتَذِلاتٌ : شَديدَةُ الحَرّ كأنَّ بعضَها يَعْذُلُ بَعْضاً ، فيقولُ اليوم منها لصَاحِبه أنَا أشَدُّ حَراً مِنْكَ ولِمَ لا يَكُونُ حَرُّكَ كَحَرّى .
* والعاذِلُ : العِرْقُ الذي يَخْرُجُ منه دَمُ المُسْتَحاضَةِ .
وفي بعض الحديث « تِلْكَ عاذِلٌ تَغْذُو »
يعنى تَسِيلُ - ورُبَّما سُمّىَ ذلك العِرْقُ عاذِراً ، وقد تقدّم - وأَنَّثَ عَلى معنى العِرْقَةِ .
وقَدْ حَمَل سيبويه قَوْلَهُمْ : اسْتَأْصَلَ اللَّهُ عِرْقاتِهِمْ على تَوَهُّمِ عِرْقَةٍ في الواحِدِ .
* وعاذِلٌ : شَعْبانُ . وقيل : عاذِلٌ : شَوَّالٌ .
مقلوبه :
لذع
* اللَّذْعُ : حُرْقَةٌ كالنَّارِ . وقيل : هو مَسُّ النَّارِ وحِدَّتُها . لَذَعَه يَلْذَعُه لَذْعا .
* ولَذَعَتْه النَّارُ لَذْعا : لَفَحَتْهُ .
* ولَذَعَ الحُبُّ قَلْبَه : ألمَهُ ، قال أبُو دُوَاد :
فَدَمْعِىَ مِنْ ذِكْرِها مُسْبَلٌ * وفي الصَّدْرِ لَذْعٌ كَجَمْرِ الغَضا
« 2 »
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( عذل ) ؛ ومقاييس اللغة ( 4 / 258 ) ؛ وتاج العروس ( عذل ) .
( 2 ) البيت لأبى دؤاد في ديوانه ص 350 ؛ ولسان العرب ( لذع ) ؛ وأساس البلاغة ( لذع ) ؛ وتاج العروس ( لذع ) ؛ وبلا نسبة في كتاب العين ( 2 / 99 ) .