أرادَ أنَّه أعطاها نَخْلًا وكَرْما مُحْدَقا عَلَيْهما فذلك أفْخَمُ للنَّخْلِ والكَرْمِ لأنَّه لا يُحَدَقُ عليه إلَّا وهو مَضْنُونٌ بِهِ مُنْفِسٌ ، وإنما أراد أنه غالى بمهرها على ما هي به من الاشتِهارِ وخلائق الأشْرَارِ .
* وقيل : الحديقةُ : حُفْرَةٌ تكُون في الوادي نَحْبِسُ الماءَ . وكُلُّ وَطِىءٍ يَحْبسُ المَاءَ في الوادي وإن لم يَكُنْ الماءُ في بَطْنِه فهو حَديقةٌ . والحَدِيقَةُ أعْمَقُ مِنَ الغَدِير .
وَالحَدِيقَةُ : القِطْعَةُ من الزَّرْعِ ، عَنْ كُرَاع ، وكُلُّه في معنى الاستدارة .
* وَالحَدَقَةُ : السَّوَادُ المستديرُ وَسَطَ بياض العَين ، وقيلَ : هِىَ في الظَّاهِرِ سَوَادُ العَيْنِ ، وفي الباطن خَرَزَتُها ، والجَمْعُ حَدَقٌ وَأحْدَاقٌ وحِدَاقٌ ، قال أبو ذُؤيبٍ :
فالعَينُ بَعْدَهُمُ كَأنَّ حِدَاقَها * سُمِلتْ بِشَوْكٍ فَهْىَ عُورٌ تَدْمعُ
« 1 » قال حِدَاقَها أرَادَ الحَدَقَةَ وما حَوْلَها كما يقال بَعِيرٌ ذُو عَثانِينَ ، ومثله كثيرٌ ، وقد جمعته في الكتاب المخصّص .
* وقَولهُمْ : نَزَلُوا في مثل حَدَقَةِ البعير : أي نزلوا في خِصْبٍ . وشَبَّهَهُ بِحَدَقَةِ البعيرِ لأنها رَيَّا من الماء . وقيل : إنما أراد أن ذلك عندهمْ دائم . لأن النِّقْى لا يبْقَى في جَسَدِ البعيرِ بقاءَهُ في العينِ والسُّلَامى .
* والحُنْدُوقَةُ والحِنْدِيقَةُ : الحَدَقَةُ ، قال ابن دُرَيْدٍ : ولا أدْرِى ما صحَّتُها .
* والتَّحْدِيقُ : شِدَّةُ النَّظَرِ بالحَدَقَةِ ، وقولُ مُلَيْحٍ الهُذَلىّ :
أبِى نَصَبَ الراياتِ بين هَوَازنٍ * وبين تميم بَعْدَ خَوْفٍ مُحَدِّقِ
« 2 » أراد : أمْرًا شديدا تُحَدِّقُ منه الرّجالُ .
* والحَدَقُ : الباذُنْجانُ ، واحدتها حَدَقَةٌ ، شُبِّهَ بِحَدَقِ المَها ، قال :
تَلْقى بِها بيضَ القَطا الكُدَارِى * تَوَائما كالحَدَقِ الصّغارِ
« 3 » ووجَدْنا بخطّ علىّ بن حمزةَ الحَذَقُ : الباذُنجانُ بالذال المنقوطةِ ، ولا أعْرِفها .
هامش
( 1 ) البيت لأبى ذؤيب في شرح أشعار الهذليين ( 1 / 9 ) ، ولسان العرب ( عور ) ، ( حدق ) ، ( سمل ) ، ( منن ) ؛ وتاج العروس ( سمل ) .
( 2 ) البيت لمليح الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 1003 ؛ ولسان العرب ( حدق ) .
( 3 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( كدر ) ، ( حدق ) ؛ وتاج العروس ( كدر ) ، ( حدق ) .