* وقالوا : سُبحان اللَّه وحَنانَيْهِ أي واستِرْحامه كما قالوا : سُبحان اللَّهِ وَرَيْحانَهُ أي استِرْزَاقَهُ .
وقول امرئ القيسِ :
وَيمْنَعُها بنُو شَمَجَى بنِ جَرْمٍ * مَعِيزَهُمُ حَنانَكَ ذَا الحَنانِ
« 1 » فسره ابنُ الأعرابىّ فقال : مَعْناهُ رَحْمَتكَ يا رَحْمَنُ فأغنِنى عنهُمْ ، ورواه الأصمعِىُّ :
ويَمْنَحُها أي يُعْطِيها ، وفسر حنانَك برحمتك أيضًا أي أنْزِل عليهم رَحْمَتَكَ ورِزقَكَ فروايةُ ابن الأعرابىّ تَسَخُّطٌ وَذَمّ ، وكذلك تفسيرُه . ورواية الأصمعىُّ تَشَكُّرٌ وحَمْدٌ ودُعاءٌ لهم ، وكذلك تَفْسِيرُه . والفِعْلُ من كلّ ذلك تَحَنّنَ عليه ، قالَ :
تَحَنَّنْ عَلىَّ هدَاكَ المَلِيكُ * فإنَّ لكلّ مقامٍ مَقالا
« 2 » * والتَّحَنُّنُ كالحَنان .
* وتَحَنَّنَتِ الناقةُ على ولدِها : تَعَطَّفَتْ وكذلك الشاة ، عن اللحيانىّ .
* وطريقٌ حَنَّانٌ : بَيِّنٌ واضحٌ مُنْبَسِطٌ .
* وطريقٌ يَحِنُّ فيه العَوْدُ : يَنْبَسط .
* والحَنِينُ والحَنَّةُ : الشَّبَهُ وفي المَثَلِ « لا تَعدَم ناقَةٌ من أُمِّها حَنِينا وَحَنَّةً » أي شَبهَا . يقال ذلك لكل من أشْبَهَ أباهُ وأمَّهُ .
* وَالحَنانُ : الهَيْبَةُ .
* وما تَحُنُّنِى شيئًا من شَرّكَ أي ما تَرُدُّهُ عنى .
* وما حَنَّنَ عنِّى أي ما انثنى ولا قَصَّرَ ، حكاه ابن الأعرابىّ .
* وأثَرٌ لا يُحِنُّ عن الجِلْدِ أي لا يَزُولُ . وأنشد .
وإنَّ لها قتلى فَعَلَّكَ مِنْهُمُ * وإلَّا فَجُرْحٌ لا يُحِنُّ على العَظم
« 3 » وقال ثَعْلبٌ : إنما هو يَحِنُّ ، وهكذا أنشد البيتَ ولم يُفَسِّرْهُ .
* والحَنُّونُ : نَوْرُ كلّ شجرةٍ ونَبْتٍ ، واحدته حَنُّونَةٌ . وحَنَّنَ الشَجرُ والعُشْبُ : أخْرَجَ ذلك .
* والحِنَّانُ ، بِكَسْرِ الحاءِ ، لغةٌ في الحِنّاءِ ، عن ثعلبٍ .
هامش
( 1 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 143 ؛ ولسان العرب ( حنن ) ، وورد« ويمنعها . . . »مكان« ويمنحها . . . ». ( 2 ) البيت للحطيئة في ديوانه ص 72 ؛ ولسان العرب ( قول ) ، ( حنن ) ؛ وتاج العروس ( قول ) ، ( حنن ) .
( 3 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( حنن ) .