حرف الحاء
[ أبواب الثنائي ]
الحاء والقاف
في الثنائي
[ حقق ]
* الحقُّ : نقيضُ الباطلِ وجمعُه حُقُوقٌ وحِقاقٌ وليس له بناءُ أدْنى عَدَدٍ .
وحكى سيبويه : لحَقُّ أنَّهُ ذاهبٌ بإضافَةِ حَقّ إلى أنَّه ، كأنَّه : لَيَقينُ ذاكَ أمْرُكَ ، وليست في كلام كلّ العربِ فأمْرُك هو خَبَرُ يقينُ ، لأنه قد أضافه إلى ذاك وإذا أضافه إليه لم يَجُزْ أن يكون خبرًا عنه ، قال سِيبوَيْهِ : سَمعْنا فُصحاءَ العربِ يقولونهُ .
وقالَ الأخفش : لم أسمع هذا من العرب ، إنما وجدْتُه في الكتاب ، وَوَجْهُ جَوازه على قلَّتِه طُولُ الكلامِ بما أُضيف هذا المبتدأُ إليه ، وإذا طال الكلام جاز فيه من الحذْفِ ما لا يجوز فيه إذا قَصُر ، ألا تَرَى إلى ما حكاه الخليلُ عنهم : ما أنا بالذي قائلٌ لكَ شيئًا . ولو قلتَ :
ما أنا بالَّذى قائِمٌ لَقَبُح .
* وقوله تعالى :
وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ
بِالْباطِلِ [ البقرة : 42 ] قال أبو إسحاق : الحقُّ : أمْرُ النبىِّ صَلَى اللَّه عليه وسلّم وما أتى به من القرآن ، وكذلك قال في قوله تعالى :
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ
عَلَى الْباطِلِ [ الأنبياء : 18 ] .
* وحَقَّ الأمْرُ يَحِقُّ وَيَحُقُّ حَقّا وحُقُوقًا : صارَ حَقّا وثبتَ . وفي التنزيل :
قالَ الَّذِينَ حَقَّ
عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ [ القصص : 63 ] أي ثبت . قالَ الزجَّاجُ : هم الجنُّ والشياطينُ ، وقوله تعالى :
وَلكِنْ حَقَّتْ
كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ [ الزمر : 71 ] أي وجبَتْ وثبَتَتْ .
وكذلك :
لَقَدْ حَقَّ
الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ [ يس : 7 ] .
* وحَقَّه يَحُقُّهُ حَقّا وأحَقَّه كلاهما أثْبَتَهُ . وصار عنده حقًا لا يَشُكُّ فيه .
* وأحَقّه : صَيرَه حَقّا .
* وَحَقَّهُ وحَقّقَهُ : صَدَّقَه . وقال ابنُ دريد : صَدَّقَ قائلَه .
* وحَقَّ الأمْرَ يحُقُّهُ حَقّا وأحَقَّه : كانَ منه على يَقِينٍ .
* وحَقَّ حَذَرَ الرَّجُلِ يَحُقُّه حَقّا ، وأحَقَّهُ : فَعَل ما كان يَحْذَرُه .
وحقَّه على الحق وأحقه : غَلَبه [ عليه ] .
* واسْتَحَقّه : طَلَبَ منه حَقّه .