تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
أَعْصِرُ خَمْراً
[ يوسف : 36 ] وقول الشاعر :
إذَا ما ماتَ مَيْتٌ مِنْ تَمِيم * فَسَرَّكَ أنْ يَعِيشَ فجِئ بزاد « 1 »
فسَمَّاه مَيْتا وهو حَىٌّ لأنه سيموت لا محالة ، وعليه قوله أيضاً :
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
[ الزمر : 30 ] أىْ إنكم ستموتون . قال الفرزدق :
قتلتُ قتيلًا لم يَرَ النَّاسُ مِثْلَهُ * أُقَلِّبه ذَا تُومَتَيْنِ مُسَوَّرَا
« 2 » وَإذا جازَ أنْ يُسَمَّى الجَذْبُ عَفْراً لأنه يصير إلى العَفْرِ - وقَدْ يُمكنُ ألَّا يَصيرَ الجذْبُ إلى العَفْر - كان تسميتُه الحىَّ مَيْتا - لأنه مَيِّتٌ لا محالةَ - أجْدَرَ بالجواز . * واعْتَفَرَ ثَوْبَه في التراب كذلك . * والعُفْرَةُ غُبْرَةٌ في حُمْرَةٍ ، عَفِرَ عَفَراً وهْو أعْفَرُ . * والأعْفَرُ منَ الظِّباءِ : الذي تَعْلُو بَياضَهُ حُمْرَةٌ ، وقيل : الأعفرُ منها : الذي في سَرَاتِه حُمْرةٌ وأقْرَابُه بِيضٌ . * وثريدٌ أعفَرُ : مُبْيَضٌّ ، منه ، وقد تَعافَر ، ومن كلام بعضهم وَوَصَف الحُرُوقَةَ فقال : حتى تَتَعافَرَ منْ تَفْتِها أي تَبْيَضَّ . وقولُ بَعْضِ الأغْفال :
* وَجَرْدَبَتْ في سَمَلٍ عُفَيرِ * « 3 »
* يجوز أن يكون تصغِيرُ أعفرَ على تصغير الترخيم أي مَصْبوغ بصِبْغٍ بَينَ البياض والحُمْرَةِ . * وماعِزَةٌ عَفْراءُ : خالِصَةُ البياض . * وأرْضٌ عَفْراءُ : بيضاءُ لم تُوطأْ . كقولهم فيها : هِجان اللَّوْنِ . * والعُفْر من ليالي الشهرِ : السابعةُ والثامنةُ والتاسعةُ وذلك لبياض القمر ، وقال ثعلبٌ : العُفْر منها : البِيضُ ، ولم يُعِّينْ ، قال : وقال أبو رِزْمَةَ :
ما عُفُرُ اللَّيالى كالدَّآدِى * ولا تَوَالى الخيْلِ كالهَوَادى
« 4 »
هامش
( 1 ) البيت ليزيد بن عمرو بن الصعق أو لأبى المهوّس الأسدي في لسان العرب ( لفف ) ، ( لقم ) ؛ ولأبى المهوِّس في تاج العروس ( لفف ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( عفر ) . ( 2 ) البيت للفرزدق في لسان العرب ( عفر ) ؛ وليس في ديوانه . ( 3 ) الرجز لبعض الأغفال في لسان العرب ( عفر ) . ( 4 ) الرجز لأبى رزمة في لسان العرب ( عفر ) ؛ وتاج العروس ( عفر ) .