قال طرفة :
رأيتُ سُعُودًا من شُعُوبٍ كثيرَةٍ * فلم تَرَ عَينى مثلَ سَعْد بنِ مالكِ « 1 »
قال اللِّحيانىّ : وجمع سَعيد : سَعيدون وأساعِد ، فلا أدرى أعَنَى به الإسْمَ أمِ الصّفة ، غير أن جمع سَعيد على أساعد : شاذّ .
* وسُعاد : اسمُ امرأة . وكذلك سُعْدَى . وأَسْعَد : بطن من العرب . وليس هو من سُعْدَى ، كالأكبر من الكُبرى ، والأصغر من الصُّغْرى ، وذلك أن هذا إنما هو تقاوُد الصّفة ، وأنت لا تقول : مررت بالمرأة السُّعْدَى ، ولا بالرجُل الأسْعَد ، فينبغِى على هذا أن يكونَ أسْعَد مِنْ سُعْدَى كأسْلَم من بُشْرَى ، وذهب بعضُهم إلى أن أسعد تذكير سُعْدَى . قال ابن جنى : ولو كان كذلك ، لكانَ حَرىً أن يجئ به سمَاع ، ولم نسمعهم قَطُّ وَصَفوا بسُعْدَى .
وإنما هذا تلاقٍ وقع بين هذين الحرفين المُتَّفقى اللَّفظ ، كما يقع هذان المثالان في المختلفيه ، نحو أسلَم وبُشْرَى .
* وسَعْد : صنم ، كانت تعبُده هُذَيل في الجاهلية .
* وسُعْد : موضع بنجد . وقيل : واد . والصحيح الأوّل . وجعله أوس بن حَجَر اسمًا للبُقْعة ، فقال :
تَلَقَّيْتَنِى يوْمَ العُجَيْرِ بمَنْطِقٍ * تَرَوَّحَ أرْطَى سُعْدَ منه وضَالُها « 2 »
* والسَّعْديَّة : ماء لعمرو بن سَلَمة .
وفي الحديث أن عمرو بن سَلَمة هذا لما وَفَد على النبىّ صَلى اللّه عليه وسلّم ، استقطعه ما بين السَّعْديَّة والشَّقْراء « 3 » .
* والسَّعْدان : ماء لبنى فزارة ، قال القَتَّال الكلابىّ :
رَفَعْنَ مِن السَّعْدَين حتى تفاضَلَتْ * قَنابِلُ مِن أولادِ أعْوَجَ قُرَّحُ « 4 »
مقلوبه :
دعس
* دَعَسَه بالرُّمْح يَدْعَسُهُ دَعْسًا : طَعَنَه .
* والمِدْعَس : الرُّمح .
* والمُداعَسَة : المُطاعَنة .
هامش
( 1 ) البيت لطرفة بن العبد في دياونه ص 57 ؛ لسان العرب ( سعد ) ؛ وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 343 ، 644 ، وفيه رواية بها« فلم أر سعدًا . . . »مكان« فلم تر عيني . . . ». ( 2 ) البيت لأوس بن حجر في ديوانه ص 101 ؛ ولسان العرب ( سعد ) ، ( عجر ) ؛ وتاج العروس ( عجر ) .
( 3 ) ذكره الحافظ في الإصابة ( 4 / 303 ) من طريق حميد بن مالك عن أبي خالد الكلابي .
( 4 ) البيت للقتال الكلابي في ديوانه ص 39 ؛ ولسان العرب ( سعد ) ؛ وتاج العروس ( سعد ) .