اللفظ : كلُّ الذي يَعِدُكم . فالجواب : أن هذا باب من النظر ، يذهب فيه المناظر إلى إلزام حُجَّته بأيسر الأمر . وليس في هذا نفى الكُلّ ، وإنما ذكر البعضُ ليوجب له الكلّ ، لأن البعض هو الكلّ . ومثل هذا قول الشاعر :
قدْ يُدْرِكُ المُتَأنّى بَعْضَ حاجَتِه * وقَدْ يَكُونُ مَعَ المُسْتَعْجِلِ الزَّلَلُ « 1 »
لأن القائل إذا قال : أقلّ ما يكون للمتأنى إدراك بعض الحاجة ، وأقلّ ما يكون للمُسْتعجل الزّلل ؛ فقد أبان فضل المتأنى على المُستعجل ، بما لا يقدر الخصم أن يدفعه .
وكأنّ مؤمن آل فِرعون قال لهم : أقلّ ما يكون في صدقه أن يصيبَكم بعض الذي يعِدكم ، وفي ذلك هلاككم .
* والبَعُوض : ضَرْب من الذُّباب ، الواحدة : بَعُوضة .
* وبَعَضَه البَعُوضُ يَبْعَضُه بَعْضًا : عَضَّه . ولا يُقال في غير البَعوض . قال :
لنِعْمَ البَيتُ بَيْتُ أبى دِثارٍ * إذا ما خافَ بَعْضُ القَوْمِ بَعْضَا « 2 »
قوله « بَعْضا » : أي عَضّا . وأبو دِثار : الكِلَّة .
والبَعوضة : موضع كان للعرب فيه يومٌ مذكور . وقال متمِّم بن نُوَيرة يَذكرُ قَتلى ذلك اليوم :
على مِثلِ أصحابِ البَعُوضَة فاخْمُشِى * لكِ الوَيْلُ حُرَّ الوجه أو يَبْكِ من بَكَى « 3 »
مقلوبه :
ضبع
* الضَّبْع : وَسَط العَضُد بلحمه ، يكون للإنسان وغيره ؛ وقيل : العَضُد كلُّها . وقيل :
الإبْط . وقيل : ما بين الإبْط إلى نصف العَضُد من أعلاه .
* والمَضْبَعَة : اللَّحمة التي تحت الإبط من قُدُم .
* واضْطَبَعَ الشىءَ : أدخله تحت ضَبْعَيه . واضَّطبَعَ بثوبه : أدخله من تحت يده اليُمنى ، فألقاه على مَنْكِبه الأيسَر .
* وضَبَع الفَرَسُ يَضْبَع ضَبْعا : لَوَى حافِرَه إلى ضَبْعه .
هامش
( 1 ) البيت للقطامى في ديوانه ص 25 ؛ وللأعشى في خزانة الأدب ( 5 / 377 ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( بعض ) .
( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( بعض ) ؛ والمخصص ( 4 / 75 ، 13 / 175 ) ؛ وتاج العروس ( دثر ) ، ( بعض ) .
( 3 ) البيت لمتمم بن نويرة في ديوانه ص 84 ؛ ولسان العرب ( لوم ) ؛ ومعجم ما استعجم ص 261 ، 1033 ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( بعض ) .