كِرام ينالُ الماءَ قَبلَ شِفاهِهمْ * لهمْ عارِضاتُ الوِرْد شُمُّ المَناخِرِ « 1 »
لهم : أي منهم . يقول : تقعُ أنوفهم في الماء قبل شِفاهِهم في أوّل وُرُود الوِرْد ، لأن أوّله لهُم دون الناس .
* وعَرَّض لي بالشئ : لم يُبَيِّنْه .
* وتعرَّض في الجَبَل : أخذ يمينًا وشِمالًا .
قال عبد اللّه ذو البِجادَيْن المُزَنىّ ، وكان دَليلَ النَّبىّ صَلى اللّه عليه وسلّم ، يخاطب ناقته ، عليه السلام :
تَعَرَّضِى مَدارِجًا وسُومِى * تَعَرُّضَ الجَوْزاءِ للنُّجُومِ
هُوَ أبو القاسِم فاسْتَقِيمى « 2 »
ويُرْوَى :
« هذا أبو القاسم . . . »
. تَعَرَّضِى : خُذى يَمْنةً ويَسْرَةً . تَعَرُّضَ الجَوْزاء : لأن الجوزاء تَمُرّ على جَنْب . والمدارج : الثَّنايا الغِلاظ .
* وعَرَّض لفلان ، وبه : إذا قال فيه قَوْلا وهو يعيبه .
* وأعراض الكلام ، ومَعارِضُه ، ومَعاريضه : كلامٌ يُشْبه بعضه بعضًا في المعاني ، كالرجل تسأله هل رأيت فلانًا ؟ فيكره أن يكذب وقد رآه ، فيقول إن فلانًا لَيُرَى ؛ ولهذا المعنى
قال عبد اللّه بن العباس : ما أُحِبّ بمعارِيض الكلام حُمْرَ النَّعَم
. ولهذا
قال عبد اللّه ابن رَوَاحة ، حين اتهمته امرأته في جارية له ، وقد كان حلف ألا يقرأ القرآن وهو جُنُب ، فألَحَّتْ عليه بأن يقرأ سورة ، فأنشأ يقول :
شَهِدْتُ بأنَّ وَعْدَ اللّهِ حَقّ * وأنَّ النَّارَ مَثْوَى الكافِرِينا
وأنَّ العَرْشَ فوْقَ الماءِ طافٍ * وفوْقَ العَرْشِ رَبُّ الْعالَمِينا
وَتَحْمِلُهُ ملائِكَةٌ شِدادٌ * مَلائِكَةُ الإلَهِ مُسَوَّمِينا « 3 »
قال : فرَضِيتِ امرأته ، لأنها حَسِبَتْ هذا قُرآنًا ، فجعل ابن روَاحَة كلامه هذا عَرَضا ومِعْرَضا ، فِرارًا من القراءة .
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( عرض ) ؛ والمخصص ( 7 / 98 ) .
( 2 ) الرجز لعبد اللّه ذي البجادين المرنى في لسان العرب ( درج ) ، ( عرض ) ، ( سوم ) ، ( ثنى ) ؛ وتهذيب اللغة ( 13 / 111 ، 15 / 140 ) ؛ وتاج العروس ( درج ) ، ( عرض ) ، ( سوم ) ؛ وللمزنى - نسبة دون ذكر اسمه - في لسان العرب ( درج ) ؛ وتهذيب اللغة ( 10 / 647 ) ؛ وبلا نسبة في تهذيب اللغة ( 1 / 462 ) .
( 3 ) الأبيات لعبد اللّه بن رواحة - رضى اللّه عنه - في ديوانه ص 106 ، ولسان العرب ( عرض ) ؛ وسير أعلام النبلاء ( 1 / 238 ) .